فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 317

البسيط

يا غزالًا في فؤادي قد سكن ... وقضيبًا في بستان قد فتنْ

الغزالُ عهده أن يلتفتَ ... والقضيبُ العطف منه والتثنْ

أنا مشغوفٌ بحب ذا الذي ... قد نفى الوجدُ به عني الوسنْ

فالفؤاد هالك من صدكم ... والغرام قاده أن يمتحنْ [1]

وفي نفس القصيدة نجد ألفاظ التذلل إلى الحبيبة؛ رغم أنه ملك إلا أنه لا يجد غضاضة في التذلل للمحب قائلا:

البسيط

رحماك رحماك إني سائل أبدًا ... ردَّ السلامِ فذاك أعظمُ المننْ

هل حبيبي يرتجى صب بكم ... عطفة أو زورةً تجلو الشجنْ

كنتُ دهري للوجود مالكًا ... فأنا اليومَ عُبيدٌ لحسنْ

عزةُ الحب أرتهُ ذلتي ... فلذاك شاعَ سري والعلنْ [2]

لنتأمل هذه المفردات والألفاظ (رحماك، هل، يرتجي، مالكا، عبيد، ذلتي) ؛ نجد أن تكرار لفظة"رحماك"، والاستفهام الذي فيه استعطاف مع باقي الألفاظ، تجعلنا نعيش تجربته الشعورية التي جعلته ينزل من علياء الملك وعظمته تذللا واستعطافا بأمر الحب؛ هذا هو يوسف الثالث عندما يحب ويغرم!

(1) - المرجع السابق، ص 130، ص 131

(2) - المرجع السابق، ص 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت