فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 317

يظهر لنا أيضا اختلاف المخرج بين كل حرفين فحرف (الشين) مخرجه من وسط الحنك الأعلى [1] ، وهو من الحروف الشجرية، وذلك اختلافا مع حرف (النون) الذي هو صوت أسناني لثوي أو لثوي فقط [2] ، وهو من الحروف الزلقية.

وعلى النسق نفسه نجد الجناس الناقص بين (إسعافا وإسعادا) فاتفقتا في أنواع الحروف وعددها وشكلها إلا في حرف واحد هو (الفاء والدال) ، وليس بينهما قرابة صوتية"فحرف (الفاء) صوت أسناني شفوي، يخرج من باطن الشفة السفلى أو أطراف الثنايا العليا" [3] ، أما حرف (الدال) فهو صوت أسناني لثوي، ومخرجه مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا [4] ، من الحروف النطعية.

ومن ضروب التجنيس غير التام؛ تجنيس التحريف [5] أو ما يلقب بالمختَلف، وما هذا حاله يكون اختلافه بالحركات لا غير، فأما الأحرف فيه فإنها متماثلة [6] ، ومن هذا النوع قوله:

البسيط

والملحدون بما قالوا وما فعلوا ... للسيف ما كتّبوا والمحو ما كتَبوا [7]

ومنه أيضا:

الطويل

لقد خاض لجَّ الحب مني فتى غِرُّ ... وشبتُ فشبّتْ في ضلوعي له جمر [8]

في المثالين السابقين يجانس يوسف الثالث بين (كتَّبوا وكتَبوا) ، (شبْتُ، شَبَّتْ)

(1) - بشر، مرجع سابق، ص 186

(2) - المرجع السابق، ص 187

(3) - المرجع السابق، ص 188

(4) - المرجع السابق، ص 187

(5) - ابن منقذ، مرجع سابق، ص 20

(6) - العلوي، مرجع سابق، 2/ 186

(7) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 5

(8) - المرجع السابق، ص 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت