فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 317

تفاؤلا بكشف الضر عن أيوب؛ فبعد أن"مسّه الضر"أتاه قوله تعالى بفاء السرعة: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ} [1] ؛ ومن الأمثلة أيضا قوله:

الطويل

عسى اللهُ بالصبر الجميل يعيننا ... ويمنحنا الرضوانَ بعضَ هِباته [2]

وهذا تضمين من قوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [3] ؛ ونجد أن عبارة الصبر الجميل قد تكررت أكثر من مرة في الديوان؛ وفي هذا دلالة على مرور يوسف الثالث بمحن كثيرة ومتنوعة؛ كإبتلاء السجن وموت الأحبة، فكان هذا نوعا من التصبر والتجلد، أملا في انفراج شدته وذهاب غمته وقد كان؛ فيقول في قصيدة أخرى:

الطويل

سأرجع للصبر الجميل لعلني ... أبلغ من تلقائها السؤل والقصد [4]

وفي موضع ثالث يقول:

المتقارب

أطلت على القرب .. [5] .. ما بيننا ... زمان التنائي فصبرا جميلا [6]

وفي موضع رابع يقول:

الطويل

فمن جعل الصبر الجميل عزيمة ... فحقّ عليه نقضه ذلك العزم [7]

ومن هذا الفن أيضا قوله:

(1) - سورة الأنبياء، جزء من الآية: 84

(2) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 17

(3) - سورة يوسف، جزء من الآية: 18

(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 46

(5) - بياض بالأصل

(6) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 161

(7) - المرجع السابق، ص 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت