فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 317

أما القط فيعرّف الصورة على أنها:"الشكل الفني الذي تتخذه الألفاظ والعبارات، ينظمها الشاعر في سياق بياني خاص ليعبر عن جانب من جوانب التجربة الشعرية الكامنة في القصيدة، مستخدما طاقات اللغة وإمكانتها في الدلالة والتراكيب، والإيقاع، والحقيقة والمجاز، والترادف والتضاد والمقابلة والتجانس وغيرها من وسائل التعبير الفني؛ والألفاظ والعبارات هما مادة الشاعر الأولى التي يصوغ منها الشكل الفني، أو يرسم بها صوره الشعرية" [1] .

ونختم بتعريف أحمد الشايب الذي يرى أن الصورة الشعرية وسيلة لنقل الفكرة والعاطفة؛ وهي في ذلك تقوم على الخيال واللغة بدلالتها اللغوية والموسيقية؛"فالخيال من عناصره: التشبيه والاستعارة، والكناية، والطباق، وحسن التعليل؛ وأما العبارة فمن حواصلها: جزالة الكلمة وحسن جرسها وسلامها من العيوب البلاغية والنحوية، وكذلك نظم الكلام وحسن تأليفه مطابقا للمعاني" [2] ؛ وانتقل الشايب من تعريف الصورة فقط إلى مستوى أعلى حين عرف الصورة القوية قائلا:"ويراد بالصورة القوية ما نتجاوز بالعقل معناها الحرفي إلى معنى أو معاني أخرى مجازية أو غيرها، وذلك يكون بالتمثيل والكناية والاستعارة من كل ما يفتح أمام القارئ آفاقا من التفكير أو التخييل" [3] .

وقد أجاد يوسف الثالث في توظيف الصورة الشعرية وفي استخدامها على تنوع عناصرها، وذخر ديوانه بالكثير من الصور الشعرية القوية؛ ولن أكون مبالغا إذا قلتُ: أنّى فتحت الديوان فستقع عيناك على تشبيه أو كناية أو مجاز أو صورة من الصور؛ ويظهر ذلك من خلال التمثيل الآتي:

(1) - القط، عبد القادر، الاتجاه الوجداني في الشعر العربي المعاصر، د. ط، (القاهرة، مكتبة الشباب، 1988) ، ص 391

(2) - الشايب، أحمد، أصول النقد الأدبي، ط 10، (القاهرة، مكتبة النهضة، 1994) ، ص 248، 249

(3) - الشايب، الأسلوب، مرجع سابق، ص 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت