أنا لا أرضى برشدكم ... فذروا قلبي لما خُلقا [1]
وهي من النسيب فاختار"بحر المديد"الذي نشعر"بانسجام موسيقاه" [2] ، وبأن فيه"رقة ولينا مع رشاقة" [3] ما جعله يناسب موضوعات مثل النسيب؛ وكان لروي (القاف) المطلقة الموصولة (بالألف) ما يوحي به من طول المسعى الصعب؛ ومجيء الروي (القاف) مسبوقا (بالراء) يشي بتفاعل مشاعر مختلفة متضاربة، كالفرح والحزن؛ فالفرح من رؤية حبيبته، والحزن من العاذل الحاسد، فتبدو لنا معاناة الشاعر النفسية في إظهار هيامه وحبه لحبيبته وبين حسد العاذل، وهو تعبير يوحي بحيوية الشاعر وحركيته.
(1) - المرجع السابق، ص 148، 149
(2) - أنيس، مرجع سابق، ص 96
(3) - القرطاجني أبو الحسن حازم، منهاج البلغاء وسراج الأدباء، تحقيق محمد الحبيب الخوجة، ط 3، (بيروت دار الغرب الإسلامي 1986) ، ص 269