(حلوٌ حلال لولا تجنّيه) التي شكلت ترديدا إيقاعا وتواليا نغميا ينسجم وطبيعة الموشح؛ وابتعد عن حروف القوة والخشونة من أمثال (ق، ض، ظ، ص) فلم يجمع بينها في ألفاظ موشحته.
ومن الحروف انتقل إلى الألفاظ، فرأيناه استخدم تراكيبا مثل: (يا هل، يا غائبا، يا ليت شعري) التي تعبر عن حالة القلق، والعذاب النفسي الذي يعيشه الشاعر بسبب فراق حبيبته وعدم الثقة في اللقاء مرة أخرى؛ ومن ثم كانت ألفاظه سهلة وعباراته قصيرة واضحة معبرة عن المعنى ومنسجمة مع المعنى الرقيق الذي يتناوله؛ وكما رأينا فقد أشبع موشحاته صورا وأخيلة تناسب تمام المناسبة جو الموشحة الغنائي؛ وأما الموسيقى فظاهرة في الموشحة ونابعة في الأصل من بنيتها، فلم يجهد يوسف الثالث نفسه كثيرا ليعلي من موسيقيتها أو غنائيتها.