فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 317

فقيس ولبنى عن هوانا تقاصرا ... ومجنون ليلى في مدانا مُقصِّر [1]

ونقف في قصائد يوسف الثالث الغزلية على قوة عارضته في النظم مما يجعلنا لا نحيد به عن طبقة المعتمد بن عباد إن لم يَفْضُله بكثرة شعرة مع الإجادة؛ ونبدأ بقصيدة أمن أجل زَوْرٍ لذات الوشاح التي يقول فيها:

المتقارب

أمن أجل زَوْرٍ لذات الوشاح ... غدا القلب مُغرىً بها مستباح

وحيٍّ تناءْوا ولم يعطفوا ... على مستهام رهينِ انتزاح

فما يطعمُ النوم إلا غرارًا ... ولا يرسل اللحظ إلا التماح

وإلا فمما تطيل البكاء ... وتستفهم البرق مهما ألاح

وكم تسأل الروض عن زهره ... وفي مطلع الصبح منه اتضاح

بحيث الزواهر في أفقها ... نشاوَى تعاطين راحًا براح

تميل من السكر خوف الغروب ... كزهر تساقط غبّ افتتاح

وَجرَّارة لذيول الصبا ... تصوغُ حُليَّ الربا باقتراح

ترى الرعد والبرق في جوها ... يُحاكي الكماة غَداةَ الكفاح

وَبانة دَوْح تُهادي النفوس ... بِلفح الهجير نسيمَ الصباح

(1) - المرجع السابق، ص 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت