أدافع عن أعراضهم غير عاجز ... وأحمي حماهم والقنا يتأطَّرُ [1]
ومنه أيضا ذكره ملك الروم"الإفَنْت"وتهديده إياه؛ ثم ذكره قومه، ووصفه كيف يحبون الجهاد؛ ثم ختامه المقطع بالحديث عن نفسه قائلا:
الطويل
وإن إفَنْتَ الروم ينقادُ خاضعًا ... كما إنقاد من بعد الإباء جَموحُ
سيرضَي بحكم السيف منه مُسوّفٌ ... ويَسمحُ بالمال العريض شحيحُ
أما نحن واللّهُ العليم بقصدنا ... نُهجّر في نصر الهدى ونريحُ
بأفئدة لا يستقرُّ قرارُها ... وهل بمثال النقع تهدأ ريحُ
أنا اليوسفي الناصر الملك الذي ... أبيد ذراريَ العدا وأبيحُ
وهل لي إلى غير الحروب تطلع ... وهل لي إلى غير الجهاد طُموحُ [2]
استخدم يوسف الثالث الفعل المضارع (يسمح، نهجر، يستقر، أبيد) في دلالة على الإستمرار وعدم التوقف، فالحروب مستمرة، وهم دائما في تطلع للحروب؛ فهم قوم لا يعرفون الراحة.
وفي موطن آخر يقول:
الطويل
تعوض من لبس الحرير دروعا ... وأبدلَ من كأس المدام نجيعا
ومن مائل القد المنعم ذابلا ... تساقي ولاقى في الدماء شروعا
(1) - المرجع السابق، ص 69
(2) - المرجع السابق، ص 21، 22