فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 317

ومن ظلِّ خفاق الظلال مهدل ... هجيرا يظلُّ السرب فيه مَروعا

ينافح ما بين الثنايا بهبة ... يعودُ بها الصعبُ الأبيُّ مُطيعا

ومنا وجوهٌ في الوغى ناصرية ... إذا طلعت فالفجر راق طلوعا [1]

فهم قوم فضلوا لبس الدروع على الحرير؛ وطعم الدم أحلى عندهم من مذاق الخمر، تركوا النعومة والراحة إلى الهجير والنزال.

وفي أسى بالغ على الثغور المحتلة وما آلت إليه أحوالها؛ نراه يتعهد بألا سلام مع البغاة حتى تتحرر تلك الثغور:

الخفيف

لهف نفسي على الثغور تخلَّت ... فهْيَ صفرٌ من الكُماة الحماةِ

وأُناسٍ على المعاصي جِهارا ... قد أباحوا حريمنا للعداةِ

لستُ للصيدِ من خلائفِ نصرٍ ... يومَ أهْنا بسلمِ تلْكَ العُتاةِ

وفي إثارته للعاطفة الدينية عند بني مرين ومحمسا لهم يقول:

الكامل

إن النصارى قد تجمّع شملها ... فعسى ببأس سيوفكم تتبددُ

وتروعهم منكم سيوفُ حمايةٍ ... يجلو دُجاها يوسفٌ ومحمدُ

أخوين قد قاما بنصرة دينه ... فالدهر يَبلَى والثناءُ يُخَلَّدُ [2]

(1) - المرجع السابق، ص 136

(2) - المرجع السابق، ص 51، 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت