لم يتقِ الرحمن في الوطن الذي ... من أجله قد عاث فيه الملحدُ [1]
فقد فرّط عثمان في"سبته"ووقعت في أيدي البرتغال دون عناء ولم يتحرك لنجدتها [2] ؛ ويحفز يوسف الثالث حلفاءه من بني مرين، وعرب بني حسين على نصرة السعيد قائلا:
أبني حُسين أنتم العرب الأُلى ... كرُمَت أوائلكم وطاب المحتدُ
قوموا إلى نصر"السعيد"حماية ... فالدينُ إن لم تجمعوه يُبَدَّدُ
وتمكنوا في فاس من"عُثمانها"... واستبصروا بسَنى الحقيقة واهتدوا [3]
وليعود الصفاء والود بين المملكتين كما كان في الماضي قائلا:
إن السعيد إذا تمهَّد ملكُه ... عُدتم لنا والعود منكم أحمدُ
أوطانكم إخوانكم وبلادكم ... عودوا وعهدَكم القديم فجددوا [4]
ولإحياء التحالف مرة أخرى، والوقوف في وجه العدو، وإعلان الجهاد:
إن النصارى قد تجمّع شملها ... فعسى ببأس سيوفكم تتبدد
وتروعهم منكم سيوفُ حمايةٍ ... يجلو دُجاها يوسفٌ ومحمدُ
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 51
(2) - انظر: الوزان، الحسن بن محمد، وصف إفرقيا، ترجمة محمد حجي، محمد الأخضر، ط 2، (بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1983) ، 1/ 316 - 318؛ وانظر: الناصري، مرجع سابق، 4/ 92
(3) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 51
(4) - المرجع السابق