فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 317

أخوين قد قاما بنصرة دينه ... فالدهر يَبلَى والثناءُ يُخَلَّدُ [1]

ويقصد بيوسف نفسه أما محمد فهو اسم"السعيد المريني"؛ وقد خاب أمل يوسف الثالث عندما هُزم السعيد وتفرق أتباعه، ومن ثم تم الصلح الذي طلبه أبو سعيد عثمان ويوسف الثالث، الذي قال فيه الأخير:

الخفيف

هي بُشرى دعت جميع العباد ... للتمادي على صريحِ الودادِ [2]

ثم ختمها مضمنا قول المتنبي:

واستعدنا حمد الإله وقلنا ..."حسم الصلح ما اشتهته الأعادي"

وخلال تلك الفترة العصيبة بين المملكتين نظم يوسف الثالث بعض القصائد التي تحمل طابع التهديد والوعيد لعثمان حين استعاد يوسف الثالث جبل الفتح وافتخاره بذلك؛ مشيرا إلى استعادة حصن"القشتور" [3] من النصارى قائلا:

الطويل

وسائل به القشتور إذا عزَّ مَطلبٌ ... فها هو مِن أسر السيوفِ عتيقُ

نهدْنا إليه بعْدَ ما هَوَّمَ الدُّجى ... ونادى فنجّيناه وهو غريقُ

وإنا لنرجو مَن تناهى ضلالة ... عسى سُكرُهُ يصحو بنا ويفيقُ

يمينا لقد ألقت بعثمان بركها ... حوادث منها سائقٌ ومسوقُ [4]

(1) - المرجع السابق، ص 52

(2) - المرجع السابق، ص 40

(3) - القشتور: حصن من حصون جبل الفتح، وليس كما أشار الأستاذ عبد الله كنون في مقدمة الكتاب ص (ف) من أن القشتور أحد خصوم يوسف الثالث؛ انظر: ابن الخطيب، الإحاطة، مرجع سابق، 2/ 87

(4) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت