فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 317

إلى أن منّ الله عليهما بالصلح والسلم.

مع ملوك النصارى

كعادة ملوك الأندلس مع ملوك النصارى تراوحت سياسة يوسف الثالث معهم بين الحرب وعقد المعاهدات؛ ويُظهر الديوان تلك العلاقة غير المستقرة بينه وبين"الإفَنْت" [1] الذي تلكأ في عقد الصلح مرة:

الطويل

وسحقا له حيث استخفَّت حُلومه ... ولمْ يَرْجُ فيَّاض الهِباتِ حليما

ولم يتَّخذ للصلحِ منها وسيلةً ... يُرَضِّي مَسيحا قَصْدُها وكليما [2]

وسجل يوسف الثالث رده على عدم الصلح قائلا:

الطويل

وإن إفَنْتَ الروم ينقادُ خاضعًا ... كما إنقاد من بعد الإباء جَموح

سيرضَي بحكم السيف منه مُسوّفٌ ... ويَسمحُ بالمال العريض شحيح [3]

وقد هُزِم يوسف الثالث في موقعة"أنتقيرة"وسجل هذا في بعض قصائده إلا أنه لم يفقد الأمل قائلا:

الطويل

لئن فات في أمسٍ فناءُ"إفَنْتهم"... سيلقَى غدا رجزَ العذاب إليما [4]

وسجل يوسف الثالث نقدا سياسيا لاذعا لمن تحالف مع النصارى ضده قائلا في مخمسة:

(1) - الإِفَنْت، ابن الملك، انظر الثالث، يوسف، الديوان، ص 21

(2) - المرجع السابق، ص 122

(3) - المرجع السابق، ص 21

(4) - المرجع السابق، ص 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت