فهرس الكتاب
قلبها حين رأت علو منزلته بين رعيته وبهرها ملكه الذى لا يضاهيه ملك فأعلنت اتباعها لدينه قائلة (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [1] ، وهكذا أصبحت بلاد سبأ كلها في أقصى اليمن تؤمن بالله الواحد بفضل سليمان عليه السلام بعد أن كانوا يعبدون الشمس والقمر من دون الله.
حكم سليمان عليه السلام بحكمة وعبقرية فعاش اليهود في كنفه في راحة وسكينة وقد كانت فترة حكم سليمان أزهى عصور بنى إسرائيل على الإطلاق حيث عم الرخاء ربوع المملكة وشملها السلام بعد تأمينه حدودها الغربية بزواجه بابنة الفرعون المصرى شيشنق كما أن حدودها الشمالية مؤمنة بموجب اتفاقية الملك داود مع ملك صور وأنشأ سليمان العديد من المدن منها تَدْمُر وجازر كما أقام حول أورشليم صور عظيم وظل سليمان يحكم مملكته بكل قوة وحسم أربعين سنة كانت أزهى فترة عاشها الشعب اليهودى وأكثر فترة عم فيها السلام أراضيهم حتى توفى سليمان سنة 920 ق. م ودفن في مدينة داود تاركًا مملكته يحكمها من يختاره الشعب.
(1) سورة النمل آية 44.