فهرس الكتاب
ثم عرضت انجلترا تأسيس مجلس تشريعى يضم 28 عضوًا أكثرهم من الفلسطينيين إلا أن اليهود رفضوا ذلك الاقتراح وعادت الاشتباكات بين العرب واليهود من جديد ولم يكتفِ العرب بمهاجمة الجماعات اليهودية المسلحة بل عملوا على مهاجمة الإنجليز في محاولة للضغط عليهم وإجبارهم على وقف تدفق اليهود على أرض فلسطين من شتى بقاع العالم، واستمرت محاولات العرب للحفاظ على أرض فلسطين مصممين على أحد أمرين؛ إما الاحتفاظ بالأرض عربية وإما الموت، ونجحوا بالفعل في تخريب الكثير من سكنات الإنجليز للحصول على الأسلحة والذخيرة وإلحاق أكبر قدر من الخسائر في صفوفهم وقد استغل اليهود ذلك فعملوا على قتل الجنود الإنجليز بأنفسهم على الرغم من أنهم حلفاء لهم حتى يظن الإنجليز أن العرب وراء عمليات القتل ضدهم وهى عمليات توضح دون أدنى شك عدم وفاء اليهود لأى حليف إلا في حالة وجود مصلحة لهم في ذلك الوفاء، وبخلاف ذلك فليذهب الجميع إلى الجحيم فداء لدولتهم المنشودة، ومن أشهر من شاركوا في عمليات اغتيال الجنود الإنجليز وقادتهم في فلسطين أحد زعماء اليهود - والذى أصبح رئيسًا للوزراء فيما بعد- إسحاق شامير وغيره من مشاهير سفاحى اليهود في ذلك الوقت ممن تولوا فيما بعد مناصب هامة فلكلٍّ تاريخه الدموى المعروف وكأنى بهم يظنون أن أرواح الأبرياء من غير اليهود لا قيمة لها وصدق الله إذ يقول (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأمّيّين سبيل (فلقد عملوا على القضاء على الأمم المحيطة بهم بأى شكل من الأشكال.
لقد قام اليهود بمذابح شتى ضد سكان فلسطين من العرب وخاصة في أواخر سنة 1937 م راح ضحيتها أرواح آلاف من السكان المدنيين تشتكى إلى الله ظلم العبيد وتخاذل المسلمين وضعفهم المهين.