كما أنشأ مدينة [صهيونِ] الواقعة على جبل صهيون أيضًا، و ينسب إليها اليهود في العصر الحاضر فيقال [الصهاينة] نسبة إلى تلك المدينة القديمة.
لقد وقعت في عهد داود عليه السلام حادثة غريبة في مدينة إيلات (التى كانت حاضرة البحر (على خليج العقبة وقد ذكرها الدكتور محمود شلبى بالتفصيل في كتابه"حياة داود" [1] ، كما ورد ذكرها في الذكر الحكيم وذلك في سورة البقرة ومجمل القصة: أن الله قد أختبر اليهود الذين يسكنون تلك المدينة وحرم عليهم الصيد في يوم السبت ليرى هل يلتزمون أم لا، وأغراهم الله بالصيد لينظر هل يتمسكون بما أمرهم به أم لا، فكان السمك يزداد بكثرة في ذلك اليوم بالقرب من الشاطئ مما أغرى معظمهم بالصيد في ذلك اليوم على الرغم من أمر الله لهم بعدم الصيد في ذلك اليوم بالتحديد لكن طبيعة الإنسان الطمع وقد جبل على العصيان والتمرد. و عاقبهم الله على عصيانهم بمسخهم قردة وخنازير وعلم داود بتلك الحادثة فغضب عليهم وأنكر فعلهم.
-مزامير داود [الزبور] [2]
أعطى الله داود مزامير لينشد تلك المزامير تعظيمًا لجلال الله و تسبيحًا له فهو النبى الملك ومن تلك المزامير نورد منها المزمور الأول حيث ورد فيه:
"طوبى للرجل الذى لم يسلك في مشورة المنافقين وفى طريق الخطاة لم يقف وفى مجلس الساخرين لم يجلس بل في شريعة الرب هواه وفى شريعته يهذ نهارًا وليلًا فيكون كالشجر المغروس على مجارى المياه الذى يؤتى ثمره في أوانه وورقه لا يذبل وكل ما يصنعه ينجح"، والمزامير هى ما تعرف بالزبور، وقد ورد ذكرها في القرأن الكريم حيث قال تعالى (وآتينا داود زبورا (وهو ما يعرف بالمزامير وقد وردت في أسفار العهد القديم في سفر المزامير الذى ضم جميع تلك المزامير.
(1) حياة داود ص 93.
(2) المزامير هى مجموعة من الأناشيد والأدعية وقد سماها الذكر الحكيم الزبور.