توالت الأجيال وتعاقبت بالنسبة لبنى إسرائيل حيث كثر عددهم وظلوا يعيشون في مصر فترة طويلة جدًا حتى جاءت الأسرة التاسعة عشرة الفرعونية إلى الحكم وتولى حكم البلاد رمسيس الثانى حوالى 1301 قبل الميلاد حتى 1234 قبل الميلاد فبدأوا يظهرون على الساحة السياسية في البلاد حيث أصبحوا يثيرون العديد من القلاقل فلم تعد لهم قيادة دينية معتدلة وأصبحوا شوكة في جانب الدولة وأحس رمسيس بالريبة نحوهم حيث كانوا يعيشون بصورة انعزالية فهم لا يدينون لأى مكان بالولاء فالبلاد ليست بلادهم فهم بلا وطن أصلًا كما أنهم يثيرون القلاقل والنزاعات بين سكان البلاد.
فقام رمسيس الثانى بسحب الامتيازات التى منحت لهم عقب وصول أجدادهم إلى مصر كما بدأ في الاستفادة منهم بتسخيرهم في أعمال الزراعة والبناء كغيرهم من أبناء البلاد الأصليين فهم ليسوا افضل منهم كما قام بالقبض على الثائرين منهم والمتذمرين من هذا النظام واستمر في تأديبهم ومحاولة السيطرة عليهم حتى توفى 1234 ق. م.
عندما توفى رمسيس الثانى في عام 1234 ق. م خلفه على حكم مصر ابنه منفتاح الذى كانت له نظرة خاصة تجاه اليهود فهو يعتبرهم أشد الأخطار التى تواجه حكمه فهم يزدادون بسرعة شديدة مما يجعلهم خطرًا كبيرًا على أمن البلاد فهم ليسوا من رعايا البلاد وقرر محاولة تقليل عددهم والتحكم في تزايدهم السريع فقرر قتل جميع الأطفال الذكور منهم إلا أنه وجد أن ذلك سوف يؤثر على عمليات البناء وغيرها من الأعمال المكلفين بها فقرر قتل بعض الأطفال في عام وتركهم في عام آخر ليقوم من يبقى منهم على قيد الحياة بأعمال البناء وغير ذلك من الأعمال التى يكلفون بها من قِبل الدولة وبالفعل بدا في تنفيذ تلك الفكرة واستمر على ذلك الوضع فترة طويلة في محاولة منه للسيطرة على أعدادهم المتزايدة بسرعة.