فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 192

كانت مؤامرة أبناء يعقوب عليه السلام ضد أخيهم يوسف إعلانًا عن بدء مرحلة جديدة من تاريخ بنى إسرائيل فقد أدت تلك المؤامرة إلى انتقال يوسف إلى مصر ثم تبعه إخوته بعد ذلك لتبدأ بذلك مرحلة جديدة حيث عاشوا في مصر فترة طويلة مليئة بالأحداث.

-يوسف في أرض مصر أثناء حكم الهكسوس لها

عندما القى يوسف في البئر ولم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره تركه إخوته وعادوا إلى أبيهم ليدَّعوا أنه قُتل؛ وظل يوسف قابعًا في البئر حيث أن المياه لم تغمره لأنها تنبع من وسط الرمال في قاع البئر وظل كذلك حتى مرت قافلة من الناس بذلك البئر فتعلق يوسف بدلوهم فلما رأوه أزمعوا أن يبيعوه فأخفوه حتى لا يعلم بأمره أحد أو يتعرف عليه أهله فيأخذوه منهم وسارعوا بالتخلص منه في أول بلد نزلوا به في مصر حيث اشتراه منهم حاكم مصر وكانت مصر لاتزال في قبضة الهكسوس فقد حكموا مصر من عام 2098 ق. م وحتى 1587 ق. م وكانت تلك الحادثة قد وقعت أثناء حكمهم ويقال إن من كان يحكم مصر في تلك الفترة من الهكسوس جعل"أطفير"وهو أحد أتباعه قائدًا للشرطة ويُطلق عليه لقب"العزيز" [1] ، وأن هذا الرجل هو من اشترى يوسف عليه السلام وسواء كان هذا أو ذاك المهم أن أحد كبار الدولة في مصر أثناء تلك الفترة قد اشتراه وجعله إبنًا له حيث لم يكن له أبناء.

(1) البداية والنهاية ص 229 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت