فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 192

مهينة نظير خيانته (وحين ذهبوا للقبض على عيسى في هذه الساعة الرهيبة تجلت قدرة الله وامتدت إليه يد العناية فأخفاه الله عن أعين الناظرين ووقع تحت بصرهم رجل شديد الشبه به ذلك الرجل كان من أبلغ عن مكانه فانقضوا عليه وأخذوا بتلابيبه فتملكته الدهشة وعقدت المفاجأة لسانه فاستاقوه إلى ساحة الصلب حيث لقى حتفه جزاءًا لخيانته وانفض الجمع من حوله وهم يزعمون أنهم قتلوا عيسى) [1] مهنئين أنفسهم بالانتصار عليه والتخلص من دعوته.

(وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [2]

ولم يقف الوضع عند ذلك الحد بل إن اليهود ظلوا يضطهدون أتباع المسيح بعد أن رفعه الله إليه.

-بواكير الحركة الماسونية

إن بواكير الحركة الماسونية كانت في الأصل تهدف إلى محاربة أتباع عيسى عليه السلام ويتضح ذلك حين نتأمل قول [حيرام أبيود] مستشار الملك [هيرودس اكريبا] وهو يكشف من البداية الفعلية لعمل الماسونية حين تم تأسيس جمعية (القوة الخفية) الماسونية في أورشليم في 24 يونيو حزيران سنة 43 م بعد رفع المسيح فنراه يقول:

"لما رأيت أن رجال الدجال يسوع وأتباعهم يكثرون ويجتهدون بتضليل الشعب اليهودى مثلت أمام مولاى جلالة الملك [هيرودس اكريبا] واقترحت عليه تأسيس جمعية سرية هدفها محاربة أولئك المضلين على أننا نبذل كل جهد ما عز وهان لأجل إحباط مساعيهم الفاسدة وإبادتهم إذا أمكننا" [3] .

(1) نفسه ص 262 بتصرف.

(2) سورة النساء آية 157 - 158

(3) الماسونية والصهيونية والشيوعية ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت