فلما سمع الملك ذلك التأويل أمر بإخراج يوسف من السجن لكنه رفض الخروج حتى تثبت براءته وتم التحقيق في الأمر من جديد وأحضرت زوجة الحاكم السابق فأكدت أن يوسف برئ من التهم التى أدخلته السجن وخرج يوسف من السجن بعد أن ثبتت براءته كما يريد وليس معفوًا عنه.
و طلب يوسف من الملك أن يجعله متحكمًا في كل موارد البلاد فقد فسر رؤيا الملك وتوقع أن تكون هناك سبع سنوات فيها رخاء ثم يعقبها سبع أخرى تشتد فيها المجاعة فهو أحق رجل بذلك المنصب ويستطيع تنظيم أمور البلاد حتى تمر من تلك المجاعة المتوقعة وعينه الملك في ذلك المنصب وهو يشبه منصب وزير التموين والتجارة الخارجية الآن، وتولى يوسف الأمر ومرت سنوات سبع عاشت فيها البلاد في رخاء كبير وتم تخزين الفائض من الغلال والثمار حتى أتت سنوات مجدبات وعمت المجاعات البلاد المجاورة لمصر ولكن كانت مصر تنعم بالرخاء بفضل فطنة يوسف وعبقريته.
لقد عاشت كثير من البلاد المجاورة لمصر فترة عصيبة بسبب الجفاف الذى أصابها وانتشرت المجاعات في كل الأنحاء غير أن مصر كانت بمنأى عن تلك المجاعات بفضل سياسة يوسف في تخزين الفائض من المنتجات في اوقات الرخاء وتوافدت القوافل على مصر تطلب القمح والشعير حيث تمتلئ خزائن مصر بها وكانت بلاد الشام من ضمن البلاد التى اصابها القحط وأمر يعقوب عليه السلام أولاده بالذهاب إلى مصر ليحضروا منها الطعام والغلال فكانوا من ضمن الوافدين على مصر.
و لما كان يوسف هو القائم على خزائن البلاد وهو الذى يوزع ما فيها كيفما يشاء فعندما وصل إخوته إلى مصر استطاع التعرف عليهم لكنهم لم يتعرفوا عليه