أشورية بابلية قوية ومن أجل تقوية سلطانه حاول الاستيلاء على الأراضى التى انتزعتها من آشور الأمبراطورية المصرية الفرعونية وبالفعل فقد توجه إلى أورشليم لينتزعها من التاج الفرعونى إلا إن الفرعون المصرى [نخاو] توجه إليه بقواته واصطدمت قوات الدولتين العظيمتين في موقعة كركميش سنة 597 ق. م
وانتصرت في تلك الموقعة القوات الآشورية وأصبحت بلاد الشام رهن أمر ملكهم نبوخذ نصر الذى كان عليه بعد ذلك بسط سيطرته على بقية بلاد الشام.
حين استطاع الإمبراطور الأشورى [نبوخذ نصر] التغلب على الفرعون المصرى [نخاو] فى موقعة كركميش سنة 597 ق. م توجه على الفور بقواته نحو أورشليم لفرض سيطرته عليها خاصة وأن ملك أورشليم [يوياقيم] كان يدين بالولاء للمصريين ولم يكن استيلاء نبوخذ نصر على أورشليم صعبًا خاصة بعد قضائه على الجيش المصرى الذى كان يمدها بالمساعدات والسلاح واستطاع نبوخذ نصر بسهولة انتزاع المدينة بعد حصار قصير ثم عزل ملكها يوياقيم الذى يدين بالولاء لمليكه المصرى نخاو وجعل مكانه عمه صديقيا ليكون ملكًا على مملكة يهوذا الصغيرة كجزء من الإمبراطورية البابلية الأشورية إلا أن صديقيا كان يميل إلى الاستقلال عن بابل معتمدا ًعلى المساعدات المصرية التى كانت تقدم إليه خفية من آن لآخر مما شجعه على الامتناع عن الولاء لبابل وحين شعر الإمبراطور البابلى بنوخذ نصر بذلك عاد مرة أخرى بقواته وحاصر اورشليم أكثر من عام كامل واستطاع أخيرًا الاستيلاء عليها ولأنه شعر بأن تلك المملكة الصغيرة ربما تتمرد مرة أخرى عمل على محوها من الوجود تمامًا فأسر ملكها صديقيا وقتل أولاده أمام عينيه ثم ثمل عينيه وبعث به إلى بابل حيث مات هناك ورميت جثته وراء أسوار بابل.
وخرب بنوخذ نصر المملكة الصغيرة تمامًا ودمر هيكل سليمان للمرة الأولى باعتباره أهم رموز اليهود في ذلك الوقت فعمل على محو كل أثر لهم من الوجود تمامًا كما جمع من تبقى منهم بعد القتال وبعث بهم إلى بابل كاسرى وعبيد يخدمون