حران وهى إحدى المدن التى تقع الآن بالقرب من الحدود العراقية السورية حيث أقاموا هناك فترة طويلة.
على الرغم من إقامة إبراهيم عليه السلام وأتباعه في مدينة حران فترة طويلة إلا أنهم لم يستقروا بها نهائيًا فقد انتقلوا مرة أخرى جهة الغرب حيث بلاد [آمورو] وكان عليهم عبور نهر الفرات ليصلوا إلى تلك البلاد وكان هذا النهر يعد بالنسبة للساميين جميعًا نهرًا عظيمًا له مكانة خاصة لديهم وقد أطلق الكنعانيون على من عبروا ذلك النهر مع إبراهيم اسم [العبريون] وهو اسم مأخوذ من الفعل السامى الشائع في العربية"عبر"بمعنى اجتاز ثم أصبح ذلك الاسم يطلق بعد ذلك على المنحدرين من ذرية إبراهيم عليه السلام ويقال أن ذلك الاسم مأخوذ من اسم الجد الأعلى لإبراهيم عابر ولذلك عرف بإبراهيم العبرى. والذى أرجحه هو الرأى الأول وهو أن هذا الاسم مأخوذ من الفعل"عبر"لأنه أطلق على إبراهيم عليه السلام وأتباعه عقب عبورهم للنهر العظيم نهر الفرات ولم يطلق على ذريته فقط ولو كان مأخوذ من اسم جده عابر لأطلق على ذريته فقط باعتباره الجد الأعلى لهم ولكنه أطلق على كل أتباع إبراهيم بلا استثناء.
ومن المعروف أن إبراهيم عليه السلام قد خرج من نسله العرب المستعربة حين تزوج ابنه اسماعيل بإحدى نساء جرهم وهم من العرب العاربة فجاء من نسله العرب المستعربة ومنها قريش وهذيل وغيرهما من القبائل المستعربة، ثم خرج من نسل إبراهيم أيضًا بنو إسرائيل وهم ينسبون إلى ابنه الثانى إسحاق ثم يعقوب وقد عرفوا فيما بعد بالأسباط، فمن الخطأ إذًا إطلاق اسم العبريين على اليهود فقط ولكنه يطلق على كل المنحدرين من ذرية إبراهيم عليه السلام وأتباعه وهو أصل للعرب المستعربة كما أوضحت كما هو أصل لجل الأنبياء الذين ظهروا من بعده فهو أبو الأنبياء جميعًا.
و قد انتهى هذا الاسم تمامًا عقب وفاة إبراهيم عليه السلام واندثر في خضم التاريخ الإنسانى؛ غير أنه أعيد في العصر الحديث بصورة غريبة على أيدى