فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 192

لكن ظلت الإمبراطورية الأشورية مسيطرة على ا لمنطقة خاصة بعد أن أخضعت مصر ذاتها لسلطانها وذلك في عام 760 ق. م [1] وبذلك أصبحت المنطقة كلها تابعة للإمبراطورية الآشورية، إلا أن الدولة الآشورية أخذت تنهار شيئًا فشيئًا نتيجة للمعارك التى وقعت ضدها وقتال الفرس والكلدانيين الشرس مما أدى إلى انهيارها في نهاية الأمر ونشأة الإمبراطورية البابلية الجديدة سنة 606 ق. م على أنقاضها.

استطاعت مصر بزعامة [أبسمتيك الأول] التخلص من الحكم الأشورى أثناء الإضطرابات التى حلت بالإمبراطورية الآشورية نتيجة لانهيار الدولة القديمة وقيام الإمبراطورية البابلية على أنقاضها كما استولت مصر على سوريا بقيادة الفرعون المصرى [نخاو الثانى] واستمر الجيش المصرى يواصل فتوحاته في سوريا دون مقاومة بهدف توسيع حدود مصر الشرقية على حساب الإمبراطورية الآشورية المريضة.

لكن [يوشيا] ملك إسرائيل في تلك الفترة والذى كان تابعًا لبابل الجديدة وريثة آشور حاول صد الجيش المصرى في منطقة [وادى مجدوا] لكنه بجيشه الهزيل أمام الحشود المصرية الفرعونية لقى هزيمة منكرة قتل فيها هو ومعظم قواته وذلك في عام 608 ق. م [2] .

ثم ولى الفرعون المصرى مكانه [يوياقيم] ليحكم مملكة يهوذا بالنيابة عن مصر وتحت التاج الفرعونى كما كانت من قبل.

فى الوقت الذى استولت فيه الإمبراطورية المصرية الفرعونية على المنطقة وبسطت نفوذها على الأراضى المتاخمة لحدودها الشرقية تولى الحكم في الإمبراطورية الآشورية البابلية الملك [نبوخذ نصر] واستطاع إقامة امبراطورية

(1) موجز تاريخ العالم ص 74

(2) تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت