فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 192

عليه السلام إعجاب الفرعون بها إلا أن الفرعون لم يستطع أن يحظى بها فأعادها إلى زوجها بعد علمه بأمر زواجها كما أهداه جارية من المصريين هى [هاجرِ] ولم يجد إبراهيم بُدًّا خاصة بعد تلك الحادثة من العودة بأهله إلى أرض كنعان حرصًا على قومه وأهله.

-عودة إبراهيم وقومه إلى بلاد الشام

لم تكن عودة إبراهيم الخليل عليه السلام إلى بلاد الشام كما كان خارجًا منها فقد عاد حاملًا معه ثروة هائلة فقد نمت ثروته بصورة كبيرة إبان الفترة التى قضاها في مصر.

غير أن تلك الثروة كان ينقصها شئ مهم جدًا فلم يكن قد رزق الولد بعد وقد بلغ عمره ما يقرب من مائة عام كما تقول الروايات، فكان دائم الدعاء لله أملًا منه أن يرزقه الله بولد يكون عونًا له في كبره وليبقى ذكره بعد موته فكان دائمًا ما يقول (رب هب لى من الصالحين [1]

-ذرية إبراهيم عليه السلام في أرض الشام

لقد ظل إبراهيم عليه السلام يدعو ربه أن يرزقه الولد ويراوده الأمل ليلًا ونهارًا لعله يرزق في يوم من الأيام بذلك الولد وأحست زوجته سارة برغبته لكنها لا تقدر على فعل شئ فهى لا تستطيع الإنجاب لكنها تعلم رغبة زوجها في الولد فلم يكن هناك بد من أن تسهل له طريقًا للحصول على الولد فأهدت له جاريتها المصرية هاجر التى أعطاها لها فرعون مصر لعلها تكون سببًا في أن يكون لإبراهيم زوجها ولدًا وإن كان من غيرها وتعاقبت الأيام فظهرت على هاجر بالفعل أمارات الحمل وكم كانت فرحة إبراهيم غامرة حين علم بالأمر ولكن فرحته به لم تدم طويلًا فحين ولدت هاجر ابنه البكر إسماعيل [2] ونما حتى صار صبيًا أمره الله أن يحمل الأم وابنها الرضيع إلى مكان غير ذى زرع في الجنوب في قلب الصحراء البعيدة

(1) سورة الصافات آية 100.

(2) معنى إسماعيل بالعبرية المطيع لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت