فهرس الكتاب
والتحكم في ممتلكاتها بعد ذلك مما مكن اليهود من التحرك تحت حماية تلك الدول في محاولة منهم لاستقطاع جزء من تلك الإمبراطورية ليكون لهم به كيانهم الخاص.
لقد أخذ اليهود في النشاط بصورة صارخة وواضحة كل الوضوح خاصة وأن الدولة العثمانية أصبح تحكمها في المنطقة غير واضح المعالم بسبب تحكم الدول الأجنبية في مقدرات الدولة العثمانية، وما اليهود إلا بعض رعايا تلك الدول فما المانع من عودتهم إلى تلك الأراضى فربما يحدث شئ في المستقبل، وبالفعل عمل اليهود في شتى أنحاء العالم على ضم أكبر الشخصيات الأدبية والمالية والاقتصادية في العالم إلى صفوفهم في محاولات دائبة منهم للسيطرة على مراكز صنع القرار في العالم.
و أسس اليهود المنظمات اليهودية التى تتستر خلف أسماء مختلفة لكى يعملون بشكل منظم في الخفاء، وقد كانت تلك المنظمات اليهودية تستهدف قطاعًا عريضًا من جمهور الأمم والشعوب، ولذا كان على تلك المنظمات أن تعمل بادئ ذى بدء على صبغ الدعوة التى توجه إلى تلك الشخصيات بصبغات تغير صورتها الخارجية ولا تؤثر على مضمونها الداخلى، فكانت تلك المنظمات تجند رجال من كل الاتجاهات الفكرية طالما أن اتجاهاتهم الفكرية من الممكن أن تساعدهم على تحقيق أهدافهم.
وبظهور الشيوعية على يد مؤسس تلك النظرية كارل ماركس اليهودى الأصل مسيحى العقيدة؛ وجد اليهود لأنفسهم ستارًا يتخفون خلفه من أجل أهدافهم حتى ولو كان هذا الستار هو الشيوعية، وحين تأسست جمعية العمال العالمية في 28 سبتمبر سنة 1864 م التى كانت تضم قاعدة عريضة من العالم من شتى أنحاء العالم وجد اليهود هدفهم المنشود حيث كان توجههم أكثر ما يكون إلى ذلك القطاع من المجتمع العمالى العالمى بالرغم من أن الشيوعية تقوم أساسًا على الإلحاد وإنكار كل القيم السماوية إلا أن هذا لا يعنى شيئًا بالنسبة لليهود في تلك الفترة فهدفهم المنشود في تكوين كيان لهم يترك لهم الباب مفتوحًا على مصراعيه