و ظل يوسف في بيت العزيز ذلك الحاكم لأرض مصر حتى شب وبدت عليه أمارات الشباب والفتوة حيث بلغ الثلاثين من عمره وبدت على زوجة العزيز علامات الإعجاب به فتغيرت نظرتها له فلم يعد ذلك الصبى الصغير الذى ربته في بيتها بل هو شاب فتى قوى البنية شديد الجمال والإغراء.
و راودته عن نفسه وتذللت له وأعدت له كثير من وسائل الإغراء ولكنه تمنع ورفض إغوائها فاتهمته بأنه يحاول الاعتداء عليها وشكته إلى زوجها لكنه علم ببراءته فهو يعلم من هو يوسف فهو من رباه، وانتشرت على الفور الشائعات في المدينة ولم يعجب زوجة العزيز أن يتهمها الجميع بالغباء لأنها تحب عبدها وربيبها فجمعت نساء المدينة وعرضته أمامهن فبهرهن جماله وحاولن إجباره على الإذعان لأمرها لكنه رفض بإصرار وحذرته من دخول السجن بسبب رفضه لكنه أصر على رفضه فكان السجن مصيره، وظل فيه فترة طويلة حتى تتغير الأحوال.
حين دخل يوسف سجن مصر على يد امرأة العزيز بعد رفضه لإغوائها ظل في السجن فترة طويلة تغيرت فيها أحوال مصر حيث تغير الحاكم وتعاقب على دخول السجن اشخاص وأشخاص، فكان من بين من دخلوا السجن مع يوسف خباز الملك وساقيه حيث اتُّهما بالخيانة ومحاولة قتل الملك، وقد بدت لهما على يوسف أمارات النبوغ والفطنة حيث كان يتوقع لهم الأحداث قبل وقوعها وتوالت الأيام والليالى ورأى كل منهما رؤيا أفزعته فاتجها إليه لعله يخبرهما بما تعنيه.
فقال الخباز ليوسف لقد رأيت أنى أحمل على رأسى طبقًا فيه خبزًا ثم تاتى طيور السماء فتأكل منه .. وقال الساقى له لقد رأيت أنى أعصر عنبًا ليكون بعد ذلك خمرًا فاسقى الفرعون منه.