فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 192

فقال يوسف للخباز إنهم سيتأكدون من خيانتك فيصلبونك وتظل مصلوبًا حتى أن طيور السماء تأتى فتأكل من رأسك، وقال للساقى سيتأكدون من براءتك ثم تعود إلى خدمة الملك من جديد كما كنت من قبل، وطلب يوسف من الساقى أنه إذا خرج يحكى للملك عنه حتى يخرجه فقد دخل السجن ظلمًا وعدوانًا، وبالفعل صُلب الخباز وخرج الساقى من السجن لكنه نسى ما طلبه يوسف منه فقد شغله قصر الملك وحاشيته عن طلب يوسف وظل الأمر كما هو عليه حتى رأى الملك رؤيا لم يعرف له تأويلًا وعجز العرَّافون والسحرة والكهنة عن تأويلها وهى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [1] وتذكر ساقى الملك يوسف فقد كشف له عن مضمون رؤياه في السجن وتحقق بالفعل ما ذكره له يوسف وعلى الفور أخبر الملك بذلك فأمر بإخراجه من السجن وإحضاره إلى مجلس الفرعون إذا أخبرهم بتأويل رؤياه.

وقالوا ليوسف [إن الملك قد رأى سبع بقرات سمان خرجت من نهر جاف وفى إثرهن سبع بقرات أخرى هزيلة فابتلعت البقرات الهزيلة البقرات الأخرى السمان كما رأى الملك سبع سنبلات خضر قد انعقد حبها وسبع أخرى يابسات قد استحصدت فإلتوت اليابسات على الخضر فأكلتهن، فماذا ترى؟] [2] .

قال يوسف تأويل الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين بجد وعزيمة وما تحصدوه فاتركوه في سنبله ثم يأتى بعد سنى الرخاء سبع سنين مجدبات حيث تأكلون فيها ما ادخرتم في السبع الأولى إلا قليلًا مما تدخرونه للزراعة ثم يأتى بعد ذلك عام ثامن فيه كثير من الرخاء والخير ذلك تأويل الرؤيا وهى واقعة لا محالة.

(1) سورة يوسف أية 43.

(2) ينظر سفر التكوين فصل 41: 1 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت