فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 192

الجماعات اليهودية في محاولة لاستئثارهم بنسب إبراهيم عليه السلام وإضفاء هالات التاريخ القديم على وجودهم وهم في حقيقة الأمر جماعات من أصول عرقية مختلفة اتبعت تعاليم اليهودية ولا صلة لهم على الإطلاق بذلك الأصل العريق.

-نشأة اللغة العبرية

حين عبر العبريون نهر الفرات إلى بلاد [أمورو] كانت تلك البلاد مأهولة بالسكان من آريين أو كنعانيين وهم ينتمون إلى الجنس السامى وقد تعايش العبريون مع هؤلاء وهؤلاء وتأثروا بهم وبثقافتهم المختلفة، وعلى مر السنين نشأت لهم لغتهم الخاصة بهم وهى مزيج من لغات تلك الأمم التى مروا بها عبر أسفارهم وهى ما عرفت باللغة العبرية نسبة إليهم. ونظرًا لعدم وجود مقر دائم لأصحاب تلك اللغة أو حضارة خاصة بهم فلا توجد نصوص مكتوبة لتلك اللغة باستثناء بعض أسفار العهد القديم والتى كتبت في فترة لاحقة بأيدى أتباع اليهودية. غير أن تلك اللغة لم تنتشر في بقعة كبيرة من الأرض ولم تتجاوز التجمعات العبرية في تلك الفترة كما أنها اندثرت بمرور الوقت ولم تعد مستعملة إلا في نطاق المراسم الدينية ومن العجيب أن العرب كان لهم فضل إحياء تلك اللغة من العدم بعد فتحهم للأندلس واستقرارهم بها فقد سمح المسلمون العرب لجماعات اليهود بإحياء تلك اللغة وإخراجها من غياهب المعابد الدينية تحت سماحة الإسلام واحترامه لحقوق الأقليات ثم عمل اليهود بعد ذلك على استخدامها في نطاق واسع وإدخالها في إطار المعاملات اليومية خاصة بعد إنشاءهم كيانًا خاصًا بهم على الرغم من كونها غير خاصة بهم بل كانت لغة العبريين جميعًا، واللغة العبرية من فصائل اللغات السامية كالعربية والآرامية وعلى ذلك فهى تكتب كسائر اللغات السامية من اليمين إلى الشمال وعدد حروفها اثنان وعشرون حرفًا.

-دخول أبى الأنبياء إبراهيم إلى أرض فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت