فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 192

أولًا: موقف اليهود من المسيح وأتباعه

-ظهور النبى عيسى عليه السلام

عندما ظهر المسيح بدعوته أثناء حكم بيلاطس البنطى لليهود تآمر اليهود عليه وحاولوا بشتى الطرق أن يقضوا على دعوته في مهدها، وبرغم من ذلك إلا أن أتباع المسيح كانوا يزدادون يومًا عن يوم فقد ظهرت على يديه الكثير من المعجزات الدالة على نبوته فقد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله كما أن ولادته كانت من أجلّ المعجزات.

و لكن اليهود وخاصة زعمائهم أنكروا عليه دعوته خشية من ضياع نفوذهم فقد كان أكثرهم في ضلال كبير فقد انحرفوا عن الطريق القويم الذى رسمه موسى وكل أنبيائهم من بعده فلم يعد لهم هم سوى جمع المال وحاول عيسى تقويمهم ولكن دون جدوى.

فكانت دعوته مقلقة لهم فقد تبعه الكثيرون وساروا وراءه مما أثار الكهنة ضده ودفعهم إلى محاولات النيل منه (فقد هالهم اتباع الناس له وانصرافهم عنهم وخيلت لهم نفوسهم أن عيسى قد تستطير بسببه الفتنة، وتكاد تشب من بين أنصاره الثورة مع أنه قد جاء مصدقًا لما بين يديه من التوراة ولكن أين هم منها وقد بدَّلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار واستبدلوا بدين ما ينمى ثروتهم ويغدق الخير عليهم ويبقى السلطان في أيديهم) [1] وعمل اليهود على نشر الريبة و الشك حول دعوته من الناس وزعموا أنه يحارب تعاليم التوراة وأنه خائن لدينه وعزم اليهود على التخلص منه حتى ينتهى أمره نهائيًا.

و علم عيسى بمكيدتهم حينما ذهبوا إلى [بيلاطس البنطى] يحاولون أن يحصلوا منه على إذن بالقبض عليه وتم لهم ذلك لكنهم بحثوا عن عيسى في كل مكان فلم يجدوه ولكن الخيانة هى داء البشر دائمًا فما لبثوا يبحثون عنه حتى أتى أحد تلامذته المسمى [يهوذا الإسخريوطى] ليعلن لهم عن مكانه نظير مكافئة

(1) قصص القرآن ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت