فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 192

أما إطلاق اسم المسجد الأقصى عليه فيرجع إلى بداية التاريخ الإسلامى لأن المسجد الأقصى بالنسبة لمكة هو من الأماكن القاصية والبعيدة فأطلق عليه المسلمون والعرب المسجد الأقصى، وقد ورد في الحديث الشهير (لا تُشَد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى) وعرف بعد ذلك بهذا الاسم وظل علمًا عليه حتى العصر الحديث.

استطاع العباسيون القضاء على دولة بنى أمية تمامًا سنة 750 م - 132 هـ خاصة حين استطاع عبد الله بن على ذبح من تبقى من ولاة الأمويين في مدينة الرملة الواقعة في قلب فلسطين الآن والتى كانت قلب الدولة الإسلامية على مدى العصور واستمرت المنطقة تحت سيطرة الدولة العباسية القوية فترة طويلة حتى ضعفت الخلافة العباسية وعمل بعض الولاة على الاستقلال بولايتهم عن الدولة العباسية فظهرت كثير من الدويلات التابعة اسميًا فقط إلى الدولة العباسية أو الدويلات المستقلة تمامًا عن الدولة العباسية.

فظهرت الدولة الطولونية في مصر ومؤسسها محمد بن طولون الذى استقل بمصر ثم ضم إليها فلسطين سنة 882 ميلادية ثم أعادها الخليفة المستكفى إلى حظيرة الدولة العباسية وجعل عليها محمد بن طغج الأخشيدى سنة 943 م.

و حينما قامت الدولة الفاطمية أصبحت الشام كلها بما فيها فلسطين ولاية فاطمية واستمرت تابعة للدولة الفاطمية حتى جاء الزحف الصليبى من أوربا على المنطقة وكأنهم جراد منتشر.

كانت أوربا تعانى في تلك الفترة من فقر وبؤس شديدين وكانت الكنيسة البابوية وعلى رأسها البابا أوربانوس الثانى في أوربا كانت هى المتحكمة في سياسة أوربا في ذلك الوقت ونتيجة لأطماع الأوربيين في خيرات المنطقة وانتهازهم الفرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت