فهرس الكتاب
الطريق بعد أن ضم مصر إلى حظيرة امبراطوريته وخلفه [دار الميدى] أحد مستشارى الملك السابق قورش [1] والذى تم في عهده بناء الهيكل سنة 515 قبل الميلاد فاختاره اليهود حاكمًا عليهم تحت السيادة الفارسية.
وعند تولى [أرتحشتا الأول] الحكم في الإمبراطورية الفارسية سمح لمجموعتين من اليهود بالعودة إلى بلادهم، إحدى تلك المجموعات بزعامة نحما الذى كون حكومة يهودية تصطبغ بالصبغة الدينية المتشددة حيث لعن اليهود الذين تزوجوا من غير اليهوديات وقام بجلدهم ونزع شعورهم وأمرهم بالقسم على عدم العودة إلى مثل ذلك مرة أخرى [2] كما أعاد نحما بناء أسوار أورشليم مرة أخرى.
وكانت المجموعة الثانية القادمة من بلاد فارس بزعامة عزرا الذى تشدد هو الآخر على اليهود وأجبرهم على إخراج النساء غير اليهوديات من بين ظهرانيهم وأعلن أن أبنائهم منهم غير شرعيين [3] .
لم يستقر الوضع في المنطقة فترة طويلة فما أن اكتسحتها الإمبراطورية الفارسية واستقر الحكم الفارسى على المنطقة بعض الوقت حتى استعدت اليونان لاسترداد مملكتها التى انتزعتها منها تلك الإمبراطورية، وبدأ الجيش اليونانى هجومه على الإمبراطورية الفارسية في ربيع عام 433 قبل الميلاد بقيادة [الإسكندر] المقدونى الذى كان تحت إمرته ما يتراوح بين ثلاثين أو أربعين ألف جندى.
واستطاع الإسكندر التغلب على [داريوس الثالث] الفارس في منطقة [ايسوس] ورغم تفوق جيش داريوس من الناحية العددية إلا أنه هُزم وفرَّ داريوس هاربًا ثم قُتل بعد ذلك وسقطت الإمبراطورية الفارسية وآلت ممتلكاتها إلى اليونان واستسلمت فلسطين للإسكندر المقدونى سنة 332 قبل الميلاد.
(1) موجز تاريخ العالم ص 86.
(2) سفر نحميا 13: 25.
(3) سفر عزريا الفصل العاشر.