فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 192

فهم إذًا شراذم شتى من أعراق وأجناس مختلفة، فمنهم العراقيون ويمثلون عُشر سكان إسرائيل، ومنهم الهنود الذين يكرهون على العمل في أحط الأعمال، ومنهم الأوربيون الذين يطلق عليهم اليهود [الاشكناز] وهم في معظم الأحوال أصحاب أرفع المناصب ومنهم الأمريكيون وهم أصحاب اليد العليا بجانب الاشكناز، ومنهم اليمنيون ويهود شمال أفريقيا ويطلق عليهم يهود [السفرديم] ومنهم اليهود [الصبار] وهم من ولدوا في أرض فلسطين وصدق الله إذ يقول (تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى (.

وما أظن أننا سنسمع في التاريخ من قبل ومن بعد بدولة يتآلف شعبها من أشتات بلغت من الاختلاف والتنافر ما بلغت طوائف اليهود التى لا أصل لها والتى وفدت إلى أرض فلسطين تزعم أن لها حقًا فيها على زعم أنهم من سلالة يعقوب كذبًا وافتراءًا ولو كان حيًا لتبرأ منهم ومن افعالهم الشاذة الخارجة عن كل القيم الإنسانية والبعيدة من كل حقائق التاريخ الإنسانى.

-اختيار اسم الدولة اليهودية

قبل خروج انجلترا من فلسطين في 15 مايو سنة 1948 م بفترة قصيرة وانتهاء الانتداب البريطانى؛ انعقد المجلس الوطنى اليهودى والذى يتكون من 37 عضوًا من شتى أجناس اليهود واختلاف أعراقهم وأصولهم وذلك لمناقشة أمر إعلان قيام دولتهم بتنسيق مع انجلترا وبالفعل تم الاتفاق على أن يكون الرابع عشر من مايو أيار سنة 1948 م هو يوم إعلان قيام دولتهم أى قبل إنهاء الانتداب البريطانى بيوم واحد لتكون نهاية الانتداب إعلانًا عن سحب السلطة الانجليزية على المنطقة لتبقى الساحة خالية لعصابات اليهود لتسيطر على المنطقة في الوقت الذى يعيش فيه العرب مرحلة من السكينة والهدوء.

وتشاور أعضاء المجلس الوطنى اليهودى حول اسم الدولة اليهودية فكان اقتراح بعض أعضاء المجلس أن يكون اسم الدولة اليهودية [جوديا] بمعنى يهوذا ولكنها كانت تعنى المنطقة المحيطة بالقدس فقط مما يعنى مستقبليًا صغر حجمها باعتراف منهم فاستبعد ذلك الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت