وسلالتها، ومن ذلك مثلًا البشرة السمراء والأنف المدبب وهما من سمات اليهود القاطنين في حوض البحر المتوسط ثم الأنف الغليظ واللون الأشقر وهما من ملامح اليهود الذين عاشوا في شرق أوربا والمعروفين بالجنس التترى الخزرى [1] وعلى ذلك فلا صلة لمعظمهم بالجنس السامى كما يدعون.
و على النقيض من هذه الدعوى؛ فإن أكثر الشعوب العربية في الشرق الأوسط تنتمى إلى الجنس السامى على اعتبار أنهم في الأصل ينتمون إلى سام بن نوح ولم يختلطوا بغيرهم من الشعوب اختلاطًا قويًا بل احتفظت معظم الشعوب العربية وخاصة القاطنة بشبه الجزيرة العربية بسلالتها ونقاء دمها وتعد أسرة آل سعود الحاكمة في المملكة العربية السعودية هى نموذجًا حيًا مؤكدًا للسلالة السامية العربية التى تنحدر من ذرية إبراهيم عليه السلام، وبناء على ذلك فالعرب يمثلون في معظمهم وخاصة أبناء الجزيرة العربية أنقى الشعوب السامية في العالم.
أما اليهود المعاصرون فلا يمكن نسبتهم إلى السامية بأى وجه من الوجوه إلا على سبيل المزاح والتغاضى عن الحقائق التاريخية المؤكدة .. وإلا فمَن منهم ينتمى إلى السامية ومن منهم ينتمى إلى بنى إسرائيل؟! لاشك في أنهم لا يعرفون لهم أصلًا بل ربما لا يعرف معظمهم لهم أبًا من أجل ذلك فهم ينسبون إلى أمهاتهم ولا يعد يهوديًا إلا من كانت أمه يهودية بغض النظر عن أبيه ولعمرى إن ذلك لهروب من الحقيقة التى لا تقبل الشك وهى أن اليهود المعاصرين مجموعات عرقية لا أصل لها ولا ينتمون إلى الجنس السامى أو بنى إسرائيل بصلة، ولو كان الأمر بخلاف ذلك فليأت أحدهم بنسبه وأصله أو أصل أسرته إن استطاع إلى ذلك سبيلًا.
و لقد أكدت هيئة اليونسكو سنة 1952 م تلك الحقيقة حين أصدرت بيانًا أيده علماء التاريخ في جامعة كولومبيا جاء فيه:
(إن اليهود هم شعب يعتنق الديانة اليهودية وهم خليط من جميع الأجناس بما فيها الزنجى والمغولى، أما ما يسمونه بالطابع اليهودى الخاص فهو طابع شائع بين جميع بلدان شعوب الشرق الأوسط الممتدة على شواطئ البحر المتوسط) .
(1) مجلة منبر الإسلام من مقال للأستاذ محمد تقى الدين - العدد الأول سنة 1968 م.