فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 192

-إعلان منظمة التحرير الفلسطينية عن إقامة دولة فلسطين

عانى الفلسطينيون كثيرًا من أجل الحفاظ على وطنهم، أو من أجل الحفاظ على وجود اسمه في المحافل الدولية حتى لايضيع اسم فلسطين في خضم التاريخ. ففى الخامس عشر من نوفمبر سنة 1988 م أعلن عن قيام دولة فلسطين على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 181 السابق الذكر الذى تقسم على أساسه أرض فلسطين بين اليهود والفلسطينيين، وسارعت كثير من الدول العربية وغيرها للاعتراف بهذه الدولة، ولكن في حقيقة الأمر لم يكن هناك وجود حقيقى لهذه الدولة سوى على أوراق منظمة التحرير الفلسطينية فقط، فالواقع يؤكد أن أرض فلسطين نجح اليهود في ابتلاعها ولن يخرجوها من بطونهم إلا أن يشاء الله.

و سعى الفلسطينيون لتحقيق أملهم عن طريق حضور العديد من مؤتمرات السلام أملًا منهم في تحقيق السلام الذى يكفل لهم العودة إلى بلادهم آمنين، طالما أن القوة قد فقدت منهم حيث أصبح العرب والمسلمون غثاء كغثاء السيل لا حول لهم ولا قوة، وتستمر المفاوضات في الوقت الذى ينتشر فيه الفلسطينيون مشردين في بقاع الأرض وينعم اليهود بأرضهم، فلتستمر المفاوضات على مر العصور صراع مرير ومنذ القدم.

فهل يمكن تغيير الوضع القائم؟ يملأنى الشكُّ , ويحدونى الأملُ في غدٍ أفضل ..

-مرحلة المفاوضات المستمرة وأبعادها

من الملاحظ أن المشكلة الفلسطينية أصبحت تحمل اسمًا منفردًا أعنى به"المشكلة الفلسطينية"وليست"المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية"ويبدو لى أن ذلك يرجع إلى أن الإسرائيليون لم يعد لديهم مشكلة في الواقع سوى ما يدعونه من مشاكل تخص الأمن فقد نجحوا بالفعل في إقامة دولة لهم في قلب العالم العربى كما نجحوا في السيطرة على معظم أرض فلسطين التاريخية إن لم يكن كلها في حقيقة الأمر وانقلب الوضع رأسًا على عقب وأصبحت المشكلة الآن هى إيجاد وطن للفلسطينيين أو دولة على ما تبقى من أراضيهم ومحاولة انتزاع حقوقهم من بين أنياب الدولة اليهودية التى تظهر لهم أنيابها من حين لآخر آن لم يكن لسانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت