فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 192

وكانت أخت موسى الكبرى تراقب الطفل من بعيد كما أمرتها أمها فلما رأته وقع في أيدى المصريين أيقنت أنه هالك لا محالة لكنها رأتهم يحاولون إرضاعه فعلمت أنهم يترأفون به وهنا أحست بالاطمئنان عليه ولما رأت أنه لا يقبل الرضاعة من مرضعات القصر تقدمت نحوهم وعرضت عليهم أن تأتيهم بمن ترضعه وهى تخفى عنهم أنها أخته فوافقوا فربما يقبل الرضاعة من تلك المرضعة فلما حضرت أمّه تناول موسى ثديها ففرحت زوجة الفرعون وطلبت منها أن تتردد عليهم من حين لآخر حتى ترضعه، وبذلك عاد موسى إلى أمه دون أن يعلم أحد من أمرهما شيئًا.

-هروب موسى من مصر:

لقى موسى في قصر الفرعون المصرى منفتاح كثيرًا من العناية والرعاية حتى شب وترعرع وأصبح يسير في شوارع المدينة له شأن عظيم فهو ربيب بيت فرعون، ولم يستمر ذلك الحال طويلًا.

ففى أحد الأيام حينما كان موسى يسير في شوارع المدينة شاهد رجلين يتصارعان احدهما مصرى والآخر من قومه من بنى إسرائيل فاستغاث العبرى بموسى فضرب موسى المصرى ضربة خفيفة فقتلته فقد كان قويًا إلى درجة كبيرة وفزع موسى من تلك الحادثة فقام على الفور بدفن ذلك القتيل حتى لايعلم أحد بالأمر ورغم إخفائه لجثة الرجل إلا أنه كان يسير متوجسًا خوفًا من أن يكون أحد قد رآه فيشيع الخبر بين الناس، لكن تكررت تلك الحادثة مرة أخرى حيث شاهد ذلك العبرى مرة أخرى يتصارع مع مصرى أخر واستغاث العبرى بموسى فلما اقترب منه موسى فزع الرجل وقال لموسى من الذى أقامك حكمًا علينا أتريد أن تقتلنى كما قتلت المصرى بالأمس. وهنا علم موسى أن أمره قد اصبح حديث الناس فلابد وأن الجميع قد علم بأنه قد قتل رجلًا من آل فرعون ولابد إذًا أن هناك أمرًا يدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت