مر التاريخ عند المسلمين و غير المسلمين من أهل الكتاب، كما أصبح مسرحًا للكثير من الأحداث الدامية خاصة حينما وفد إلى تلك البلاد جماعات الإشكناز و السفرديم اليهود الذين حاولوا أن يسطروا لأنفسهم تاريخًا مفتعلًا لهذه الديار دون مراعاة لحقائق التاريخ.
لقد توالت العصور على تلك المدينة وقد ترك كل عصر شيئًا من آثاره وديعة في هذا المكان شاهدًا عليه و نبراسًا لكل المتأملين و ليشهد ذلك الحرم على بنى الإنسان أن دين السماء واحد أساسه الحق و العدل و الرحمة و الإخاء بين بنى البشر وأن من الحق و العدل أن تكون الأرض لأصحابها و الدين للجميع.
فهل نجح البشر في فهم تلك الرسالة أم ترجمتها كل فرقة كما تهوى و تصارع الجميع على التاريخ الكل يحاول الاستئثار به لنفسه و ينسى الجميع أن التاريخ هو خير شاهد على نفسه.
لقد ذكرت أنفًا أن عيسو بن إسحاق هو إبنه البكر حيث ولد أولًا قبل أخيه يعقوب وإن كانت ولادته قبله بلحظات فقط وقد كان إسحاق عليه السلام دائم العناية بإبنه البكر فهو يعده ليكون خليفة له من بعده بإعتباره أكبر أبنائه ولو كان أكبرهم بلحظات فقط فهو البكر لا محالة.
لكن اليهود -وتلك طبيعتهم- يحاولون دائمًا أن يستأثروا بالفضل فينسبون إلى آبائهم الأقدمين ما يضفى عليهم العلو والرفعة فينسبون قصة تُظهر أن يعقوب بالرغم من أنه ولد بعد أخيه إلا أنه قد حصل على شرف البكورية لأبيه وأخذ بركة دعاء أبيه له وقد وردت تلك القصة في العهد القديم وهى قصة تُعلل سبب تسمية يعقوب بعد ذلك بإسم إسرائيل وملخص تلك القصة في الآتى:
طلب إسحاق عليه السلام من إبنه البكر عيسو أن يذهب ليحضر له صيدًا فيطعمه منه لترضى عنه نفسه ويدعوا له ويباركه ليكون له شرف دعاء أبيه له بالبركة. وسمعت رفقة ذلك الحديث الذى دار بين إسحاق وابنه عيسو فبادرت عل الفور إلى ولدها الصغير وإن كان يصغر عن أخيه عيسو بلحظات فتلك طبيعة