فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 192

عقب حادثة الإسراء والمعراج مباشرة استطاع الإمبراطور الفارسى [سابور] هزيمة هرقل الإمبراطور الرومانى في موقعة [أذرعات] بالقرب من حوض البحر الميت في فلسطين، وقد أشار القرأن الكريم إلى تلك المواجهة بقوله تعالى (غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ (وأدنى الأرض بمعنى المنطقة المنخفضة وقد أكدت الدراسات الحديثة أن حوض البحر الميت بالفعل هو أكثر الأماكن انخفاضًا عن مستوى سطح الماء في العالم. وقد بُشِّر المسلمون بهزيمة الفرس مرة أخرى وهم عبدة النار وتغلب الروم عليهم وهم أهل كتاب مثلهم وذلك في قوله تعالى (وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ [1] وقد كان ذلك بالفعل حيث استطاع الإمبراطور هرقل التغلب على كسرى فارس بعد ما يقرب من تسع سنوات واستعاد السيطرة على بلاد الشام مرة أخرى وذلك في نفس اليوم الذى تغلب فيه المسلمون على قريش في موقعة بدر الشهيرة.

ثانيًا: موقف اليهود من الإسلام

أرسل الله سبحانه وتعالى العديد من الأنبياء والرسل إلى بنى إسرائيل وكان دأبهم كما قال تعالى (وَمَا يَاتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ [2] إعراض وصد عن سبيل الله وتدللًا عليه فقالوا لموسى حين خروجهم من مصر (أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً [3] وامتنعوا عن الجهاد حين أمرهم بقولهم (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا [4] كما تآمروا على كثير من أنبيائهم فقتلوهم كزكريا ويحيى عليهما السلام كما تآمروا على عيسى حين بُعث بين ظهرانيهم ولكن حفظه الله من مكرهم ورفعه إليه.

(1) سورة الروم آية 2، 3، 4.

(2) سورة الحجر آية 11.

(3) سورة البقرة آية 55.

(4) سورة المائدة آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت