فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 192

ذهب ضحيتها آلاف القتلى من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين على أيدى الميليشيات المسيحية التابعة لها، والتى كانت تتلقى الدعم من الجيش الإسرائيلى وشارون وزير الحرب الإسرائيلى في ذلك الوقت.

و يبدو أن انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية كان بداية النهاية للوجود الإسرائيلى في جنوب لبنان، حيث وقع الجيش الإسرائيلى فريسة سهلة لجماعات المقاومة اللبنانية والتى أجبرت الجيش الإسرائيلى على الفرار من جنوب لبنان تاركًا وراءه ميليشيات جيش جنوب لبنان العميلة لإسرائيل ليلقى جميع أفراد تلك الميليشيات العقاب المناسب وفقًا للقضاء اللبنانى.

-تصفية اليهود للمقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج

عمل قادة اليهود منذ إقامة دولتهم على القضاء على أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين قضاءً نهائيًا، من أجل ذلك هاجم الجيش الإسرائيلى جنوب لبنان لتحقيق ذلك الهدف، وعلى الرغم من انتقال منظمة التحرير الفلسطينية إلى تونس بعد نجاحها في الفرار من جنوب لبنان بمساعدة الأسطول الأمريكى فقد امتدت يد إسرائيل إلى قادة حركة التحرير الفلسطينية في تونس حيث قامت القوات الإسرائيلية بغارة على مقر المنظمة في منطقة حمام الشط ونجحت في قتل عدد كبير من قادة المنظمة في عقر دار العرب وقلب الوطن العربى دون النظر إلى خطورة هذه الخطوة ولم يقف الوضع عند ذلك الحد بل استمرت القيادات اليهودية على العمل على القضاء على قادة المنظمة الفلسطينية وبالفعل نجحوا في التخلص من أبرز قيادات المنظمة في تونس والمعروف بـ"أبو جهاد"وتبعه زعيمان آخران في يناير 1991 م وهما"ابو إياد"و"أبو الهول". وبذلك يتضح المخطط الذى يسير عليه قادة اليهود ليس فقط طرد الفلسطينيين من المنطقة وجلب أعداد ضخمة من اليهود من أنحاء العالم وتوطينهم في أراضى فلسطين في محاولة لتغيير الوضع الديموجرافى بمعنى تغيير التركيبة السكانية لصالح اليهود وأيضًا تصفية قادة المنظمات في داخل فلسطين أو خارجها، وليعلم الجميع أن تلك السياسة لليهود لن تتوقف على مدى التاريخ طالما وضع اليهود أيديهم على قلب العالم العربى فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت