فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 192

وبذلك يكون مجموع أولاد يعقوب أو أولاد إسرائيل عليه السلام إثنا عشر ولدًا وهم من أطلق عليهم الآسباط وإليهم ينتمى أو يدعى الانتماء بنو إسرائيل قال تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط (

فقد أطلق عليهم الذكر الحكيم هذا اللقب [الأسباط] ومن جاء من ذريتهم. ولكن يظهر لنا اسم أخر أطلق على من يتبع تعاليم أنبيائهم وهو اسم اليهود وسنحاول التعرف على أصل هذه التسمية في السطور التالية.

-أصل اسم اليهود:

حين ننظر في معاجم اللغة ومادة (هاد) نجدها تدور حول العودة والرجوع إلى الحق هَادَ - هودًا - هائد وجمعها هُودٌ وقد أشار إلى هذا الجمع القرآن الكريم فقال تعالى (وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ (

وورد"هَادَ"بمعنى رجع في قوله تعالى (إنَّا هُدْنَا إليَكَ [1]

فهاد إذًا بمعنى عاد إلى الحق وترك طريق الضلال وهو نفس المعنى الذى يصف اليهود أنفسهم به وتأمل تعبير الذكر الحكيم حين نقل على لسانهم قولهم (إنا هدنا إليك (واللغة العبرية هى واللغة العربية من أصل واحد كما سيتضح في حينه حين نتحدث عن نشأة اللغة العبرية.

فاليهودية بمعنى العودة إلى الله والسير في طريق الحق هذا هو الرأى الذى أرجحه وتؤكده الدراسة اللغوية للكلمة كما بينت سابقًا.

و يرى البعض أن إطلاق اسم اليهود على أتباع هذا الدين يرجع أصلًا إلى واحد من أبناء يعقوب عليه اسلام وهو (يهوذا) وهو اسم يعنى الشاكر كما أوضحت سابقًا ثم حُرِّفَ الاسم شيئًا قليلًا إلى يهود وربما كان هذا التغيير هو من إخوته أو بعض المحيطين به من أجل هذا أطلق على من جاء بعد جيل أبناء يعقوب والذين عرفوا بالأسباط اليهود ممن يتبعون تعاليم التوراة.

(1) سورة الأعراف آية 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت