فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 192

كما اتجهت جماعات أخرى إلى افريقيا وأخرى إلى آسيا وشبه الجزيرة العربية لتكون لهم جولة خاصة مع الإسلام حين ظهوره في تلك البقاع.

و في كل مكان ينزلون به تدور صراعات وفتن فهم بلا وطن ولا يدينون بالولاء لأى مكان فيملأهم الحقد والبغضاء على أهل تلك الأوطان التى ينزلون بها ويعيشون في جماعات منعزلة تثير عزلتها الريبة والشك في أمرهم (و تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى (تلك طبيعتهم على الدوام.

-إنشاء المسجد الأقصى

كانت سيطرة الرومان على بلاد الشام وفى نطاقها بالطبع فلسطين سيطرة قوية جدًا خاصة بعد تدمير الحاكم الرومانى [هدريان] لمدينة القدس سنة 132 ميلادية بعد ثورة سكان المدينة من اليهود خاصة على الحكم الرومانى فلم يجد الحاكم الرومانى مفرًا من تدمير المدينة عن بكرة أبيها والتنكيل بأسباب الفتنة والثورة بها من اليهود ومن أتباع المسيح، ثم قام الرومان ببناء مدينة جديدة على أنقاض مدينة القدس وأطلقوا عليها اسم مدينة [ايليا] وذلك نسبة إلى الإمبراطور الرومانى ايليوس.

و بذلك التغيير في اسم المدينة المقدسة تكون تلك المدينة قد حملت عدة أسماء منذ أقامها العرب الكنعانيون منها [أورسالم - بيبوس - أورشليم ثم إيليا] وغيرها من الأسماء. وظل الرومان تابعين لدينهم الخاص حيث كانوا يعبدون آلهة مختلفة؛ أشهرها إلههم الرومانى [جوبيتر] فهم وثنيون يعبدون الأصنام كما هو واضح منذ عصورهم المتقدمة وقد استمروا على دينهم هذا حتى بعد بعثة عيسى عليه السلام بأكثر من ثلاثمائة عام حيث كان اضطهادهم لهذا الدين الجديد هو شغلهم الشاغل بتحريض من اليهود الذين كان لهم دور بارز في كثير من المذابح التى أعدت لأتباع هذا الدين الجديد.

وحين تولى حكم الرومان الإمبراطور [قسطنطين] وذلك بعد بعثة عيسى عليه السلام بما يقرب من ثلاثمائة عام؛ اعتنق هذا الإمبراطور الديانة المسيحية وعمل بدوره على نشر هذا الدين في أنحاء إمبراطوريته فأنشأ العديد من أماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت