فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 192

العبادة وخاصة في مدينة ايليا أو القدس الجديدة كما أنشأت أمه الإمبراطورة هيلانه كنيسة القيامة الشهيرة الموجودة حتى الآن في قلب القدس.

وهنا يظهر لنا سؤال مُلحّ، وهو أين كان المسجد الأقصى من كل هذا؟! وهل أقيم في موقع هيكل سليمان أم لا؟! والإجابة على هذا السؤال تجعلنا نعود إلى الإحداث السابقة.

لقد دمرت المدينة وأعيد بنائها أكثر من مرة كان أولها سنة 597 قبل الميلاد بعد تغلب نبوخذ نصر امبراطور الدولة الآشورية البابلية الجديدة على الفرعون المصرى [نخاو] فى موقعة كركميش، واستيلائه على المدينة التى كانت ضمن الممتلكات الفرعونية في تلك الفترة ومحيت معالمها تمامًا من الوجود ثم أعيد بناء المدينة أو أجزاء منها سنة 515 قبل الميلاد وما بعدها.

ثم هدمت المدينة مرة أخرى ودمرت تمامًا سنة 169 قبل الميلاد في عهد الإمبراطور السلوقى انطيونس الرابع بعد استيلائه على مصر أيضًا. و دمرت المدينة مرة أخرى سنة 70 م في عهد الحاكم الرومانى سباسيان الذى تولى الحكم في روما بعد وفاة الحاكم الرومانى الشهير نيرون وكلف ابنه تيطس بمهمة الاستيلاء على المدينة وتدميرها بعد ثورة أهلها على الحكم الرومانى.

ثم أعاد الحاكم الرومانى هدريان تدمير المدينة مرة أخرى بعد عودة الثورة مرة ثانية تدميرًا شديدًا كما قام بحرث أراضيها حتى لا يبقى فيه حجر على حجر، وبذلك محا المدينة تمامًا من الوجود وأقيم في موقعها مدينة جديدة هى مدينة إيليا نسبة إلى الإمبراطور الرومانى ايليوس وبذلك تكون تلك المدينة قد دمرت أكثر من أربع مرات ومحيت معالمها تمامًا من الوجود على مدى أكثر من خمسة قرون، وبناء على ذلك لا يمكن على الإطلاق معرفة موضع أى بناء كان بها قبل ذلك وخاصة هيكل سليمان عليه السلام الذى دمر على وجه الخصوص بصورة مبالغ فيها باعتباره رمزًا لليهود في تلك الفترة وهم المقصودون بالتدمير والإبادة وهو كذلك مركز قيادتهم، فكان لذلك أكثر الأماكن تدميرًا على مدى القرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت