فلسطين وما عليهم إلا الانتظار حتى تسقط الدولة العثمانية ثم سيكون لهم شأن آخر مع فلسطين.
أثناء ذلك النشاط اليهودى كانت الإمبراطورية العثمانية في أشد حالات الضعف والإنهاك؛ في الوقت الذى كانت فيه انجلترا وحلفائها تتربص بها لتنقض عليها في أى لحظة.
ووقعت الحرب في نهاية الأمر بين الدولة العثمانية وحلفائها ودول أوربا المتربصة بها وهى الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م وساند العرب انجلترا ضد تركيا رغبة منهم في التخلص من الحكم العثمانى أملًا منهم في الحصول على الاستقلال كما ساند اليهود انجلترا ليتخلصوا من الدولة العثمانية التى تقف حجر عثرة في طريق تكوين دولتهم في فلسطين وتغلبت انجلترا وحلفاؤها على الدولة العثمانية واستولت على القدس في سنة 1917 م وانتهت الدولة العثمانية تمامًا.
عقب سقوط الدولة العثمانية وقعت أملاكها فريسة للدول المنتصرة في الحرب وضمت انجلترا الجزء الأكبر من فلسطين إلى ممتلكاتها وتحرك اليهود على الفور حيث قدموا عدة مذكرات رسمية إلى الحكومة البريطانية يشرحون فيها أهدافهم في فلسطين وكان أبرز تلك المذكرات المذكرة التى تقدم بها"حاييم وايزمان"اليهودى الذى يعمل في وزارة الحربية البريطانية في ذلك الوقت تحت قيادة صديقه بلفور الذى استطاع أن يستخلص منه وعد بلفور الشهير وذلك في 2 نوفمبر سنة 1917 م, الذى تضمن قوله:
إن حكومة جلالة ملك بريطانيا تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومى للشعب اليهودى في فلسطين وستبذل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية. وعلى ألاّ يؤثر ذلك على الحقوق المدنية أو الدينية للطوائف غير اليهودية في فلسطين.