انتهز شيشنق أحد فراعنة مصر وهو المؤسس للأسرة الثامنة والعشرين انقسام مملكة اليهود وانحلالها وقام بضمها إلى الإمبراطورية الفرعونية ليجعله بذلك حاجزًا بينه وبين الإمبراطورية الأشورية في الشرق وقد استطاع ضمها بسهولة فهى أقل من أن تقاوم تلك الإمبراطورية العاتية.
إلا أن شيشنق كان يترك لهم فرصة الحكم الذاتى على شريطة ألا يمثلوا خطرًا على حدود الإمبراطورية وللتأكد من ذلك كان يقوم من حين لآخر ببعض الحملات عليهم.
لقد ظلت مملكتَىْ اليهود يهوذا وإسرائيل في نزاع مستمر ففى الوقت الذى يتوقف غزو فراعنة مصر لهم يبدأون هم غزو بعضهم البعض وكأن الله قد سلطهم على أنفسهم وتبدوا تلك الفترة للوهلة الأولى معقدة حيث تولى الحكم في كلتا المملكتين تقريبًا ثمانية وثلاثون ملكًا وهو عدد كبير في فترة قصيرة إلى حد كبير وهم كالآتى:
يربعام ملك مملكة إسرائيل وهو ابن سليمان الأول وخلفه ناداب ثم بعشا - إيلة - زمرى - عمرى - أحاب - أحازيا - يورام - ياهو - يوآحاز - يوآش - يربعام الثانى- زكريا بن يربعام - شالوم بن يابيس - فاقح بن رمليا - هوشع بن إيلة.
وهم تسعة عشر ملكًا حكموا مملكة إسرائيل جميعهم من الأسرة الملكية.
أما من حكموا مملكة يهوذا فقد حكمها:
رحبعام بن سليمان ثم خلفه ابيا - أسا - يوشفاط - يورام - احازيا - عتليا - يوآش بن أحازيا - امصيا - عزريا - يوتام - آحاز - حزقيا - منسى- أمون - يوشيا - يوآ حاز - يوياقيم - صرقيا. وهم تسعة عشر ملكًا أيضًا.
و قد استمرت الحروب بين كل من المملكتين المنقسمتين فترة طويلة خلال حكم هؤلاء الملوك كما حدثت كثير من الأحداث التى غيرت كثيرًا من شكل المملكتين أو ولائهما سواء كان ولاء لحكام مصر من الفراعنة أو لحكام الإمبراطورية الآشورية أو البابلية من تلك الحوادث.