كما وصل الجيش السورى إلى مدينة الناصرة وأصبح القضاء على اليهود نهائيًا وشيكًا إلا أن تحركات اليهود بشكل منظم على الصعيد الدولى مكنهم من الضغط على الأمم المتحدة لتوقف القتال وبالفعل أعلنت الأمم المتحدة وقف القتال وإعلان الهدنة وقبلت الدول العربية تلك الهدنة ووقعت عليها في التاسع من يونيو سنة 1948 م وانسحبت الجيوش العربية من المنطقة.
و قد ساعدت تلك الهدنة اليهود على تنظيم قواتهم وتسليحها بمساعدة الدول التى تقف خلفهم، في الوقت الذى كانت فيه الجيوش العربية في حالة جمود تام فلم تعمل على تنظيم قواتها أو إدخال أى تعديلات على تلك القوات سواء من الناحية التنظيمية أو التسليحية مكتفية بالانتصارات التى حققتها قبل الهدنة، مما مكن اليهود عند انتهاء الهدنة وعودة القتال من جديد إلى قلب الموازين لصالحهم ونجحت القوات الإسرائيلية في التغلب على الجيوش العربية على جميع جبهات القتال كما توغلت القوات الإسرائيلية في أراضى فلسطين حتى وصلت إلى مدينة إيلات في الجنوب كما وصلت إلى الحدود المصرية في الغرب، كما وصلت أيضًا إلى الحدود الأردنية في الشرق، ولم يبقَ تحت سيطرة القوات العربية سوى قطاع غزة والضفة الغربية لنهر الأردن، وأصبح الوضع خطيرًا جدًا إذ لم يعد للفلسطينيين معينًا قويًا يدافع عنهم أو عن أراضيهم بعد أن أصبحت الجيوش العربية غير ذات جدوى بعد أن أصابها الوهن والضعف.
كنتيجة مباشرة لانهيار الجيوش العربية عقب هزيمتها عام 148 م أصبحت المواجهة بين القوات الإسرائيلية مباشرة مع المدنيين الفلسطينيين وبالطبع كانت المواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلى في غير صالح الفلسطينيين لعدم توازن ميزان القوى ولم يبق أمامهم سوى مهاجمة الجيش الإسرائيلى بطريقة حرب العصابات آى دون مواجهة مباشرة مع القوات النظامية اليهودية لعدم إمكانية ذلك وقد تزعم هذه الجماعات الوطنية مجموعة من المجاهدين الفلسطينيين والذين عملوا على توحيد صفوفهم ومقاومة الاحتلال الإسرائيلى تحت قيادة موحدة وبالفعل نجحوا في تحقيق ذلك، ففى 28 مايو سنة 1964 م أعلن عن قام منظمة التحرير