البشر هم البشر في كل بقاع الأرض مهما اختلفت ألوانهم أو معتقداتهم .. الكل ينتمون إلى أصل واحد أجمعت عليه كل الأديان السماوية هو آدم عليه السلام الذى ينسب إليه كل البشر فهو الأصل الأول للبشرية كلها حيث انتشرت ذريته في بقاع الأرض ليعمروها.
ونتيجة لاتساع رقعة الأرض ووعورة التضاريس فقد عاشت جماعات كثيرة من البشر في عزلة تامة لا تختلط مع غيرها .. وبمرور الزمن وتعاقب الأجيال أصبح لكل مجموعة من هذه المجموعات سمات جسمانية أو عقائدية خاصة جعلتهم جنسًا مختلفًا إلى حد ما عن غيرهم فقد ساعدت العزلة الجغرافية التى فرضتها الطبيعة على بعض المجموعات البشرية على ظهور السلالات البشرية كالسلالة القوقازية أو السلالة الزنجية أو المغولية وربما تختلط بعض تلك المجموعات الرئيسية الأولى والسلالة يمكن تعريفها بأنها مجموعة من الصفات الجسمانية المعينة يمكن من خلالها تمييز البشر عن بعضهم إلى حد ما وهى صفات بيولوجية لا يمكن تغييرها أو تبديلها على الإطلاق كلون البشرة أو الشعر أو فصيلة الدم وكل محاولات تغيير تلك الصفات الطبيعية محكوم عليها بالفشل مقدمًا بخلاف الصفات المكتسبة كالدين والثقافة أو القومية التى يمكن بسهولة تغييرها طبقًا لرغبة الإنسان وميوله.
وعلم الأنثربولوجيا الطبيعية هو الذى يبحث في نطاق تلك الصفات ويحددها ويعمل على دراستها.
وفى الحقيقة يمكن القول أنه لا يوجد في الوقت الحاضر سلالات بشرية نقية لم تختلط مع غيرها من السلالات الأخرى فقد اختلط البشر اختلاطًا قويًا نتيجة لعاملين هامين هما العامل الاقتصادى والعامل الدينى, فانتقال الإنسان من مكان إلى آخر بحثًا عن أسباب حياته أو إيمانه بعقيدة ما يساعدان بقوة على اختلاط الجماعات البشرية عبر العصور .. فالدين ليس حكرًا على أحد وكذلك الأرض بثرواتها الطبيعية.