فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 192

لقد استطاع موسى التغلب على فرعون وأعوانه من السحرة بعد المواجهة العلنية أمام جموع غفيرة من عامة الشعب المصرى وكانت النتيجة المباشرة لهذه المواجهة المظفرة بالنسبة لموسى هى اتباع السحرة لموسى بعد أن شاهدوا بأعينهم ما أتى به موسى من أعمال خارقة تخالف فنون السحر كل المخالفة فما كان منهم سوى الإيمان المطلق بنبوته وبذلك يكون السحرة هم أول من آمن بموسى وهم من المصريين وليسوا من بنى إسرائيل كما نعرف ولم يقف الوضع عند ذلك الحد فقد أخذ الناس يترقبون الأحداث التالية ليروا ما سيكون عليه الحال بين ملكهم وذلك النبى وبذلك أخذت الأحداث في الدخول إلى دور جديد.

-الضربات العشر على مصر

بعد أن شاهد كثير من الناس المواجهة بين موسى وسحرة فرعون ورأوا بأعينهم الانتصار الساحق الذى حققه موسى عليهم فاتبعه كثير من الناس ولم ينتهِ الأمر على ذلك الحد بل عاد موسى إلى الفرعون المصرى مرة أخرى يطلب منه السماح لأتباعه من بنى إسرائيل بمغادرة بلاده ليعودوا إلى أرض آبائهم إبراهيم وإسرائيل ولكن الفرعون المصرى رفض ذلك الطلب رفضًا قاطعًا ونكاية به فقد كلف بنى إسرائيل بالكثير من الأعمال الشاقة كى يستنفذ جهدهم كالبناء والتشييد والزراعة كما فرض على المقصرين منهم عقوبات شديدة لتكون رادعًا لهم ليكونوا على علم بما سيحل بهم إذا فكروا في اتباع موسى أو الاستماع إليه وبطبيعة الحال كان موسى غير راض عن ذلك الوضع فعاد إلى فرعون مرة أخرى مصطحبًا معه هارون ليبلغاه رسالة مختصرة (أن أرسل معنا بنى إسرائيل ولا تعذبهم [1] وحذراه من مغبة التمادى في عناده فستكون العاقبة وخيمة فسوف تحل بأرض

(1) سورة طه آية 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت