فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 192

رئاسته في بازل بسويسرا سنة 1897 م وخطب في تلك المنظمة قائلًا:"يمكن التجاوز عما قاله أو كتبه أى فرد منا من قبل أما قرارات هذا المؤتمر فلا" [1] .

و اتجه هرتزل إلى كل الوسائل التى تتيح له الاتصال بالسلطان العثمانى عبد الحميد عن طريق شراء حاشيته الخونة ولكنه في النهاية لم يستطع أن يحصل منه على أى تصريح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، ولم يستطع أن يحصل منه على أى شئ على الإطلاق حتى يئس منه تمامًا.

لما يئس هرتزل من الحصول من السلطان عبد الحميد على أى جزء من فلسطين توجه إلى بريطانيا صاحبة الكلمة الحقيقية في المنطقة ليحصل منها على بعض المناطق في سيناء باعتبارها أقرب نقطة إلى فلسطين واستطاع عرض الفكرة على وزير المستعمرات البريطانى (جسوتشمبرلين) سنة 1902 م. لكن الحكومة المصرية في ذلك الوقت عارضت بكل قوة تلك الفكرة ورفضت منح أى امتياز لليهود في سيناء أو في أى شبر من أراضيها ولما فشلت محاولات تشمبرلين في إقناع الحكومة المصرية في ذلك الوقت لمنح أى امتياز لليهود في سيناء عرض على هرتزل أن يمنح لليهود أوغنده كوطن قومى لليهود بعد فشل مشروع سيناء ووصلت إليه رسالة رسمية من الحكومة البريطانية بخصوص هذا الأمر وذلك في الرابع عشر من سبتمبر سنة 1903 م [2] .

و قد انقسم أعضاء مؤتمرات الصهيونية العالمية السادس الذى انعقد في سويسرا بين مؤيد لهذا الاقتراح والرافض له، وكان المؤيدون يرون أن ذلك الوضع سيكون حلًا مؤقتًا لإنقاذ اليهود من المذابح التى يواجهونها في شتى أنحاء العالم ولكن تلك الفكرة فشلت هى الأخرى في نهاية الأمر ولم يعد أمام اليهود سوى

(1) نفسه ص 17.

(2) كيف يفكر زعماء الصهيونية ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت