ووافق الملك هيرودس اكريبا على إنشاء تلك الجمعية واختار لها اسم"القوة الخفية"واختار لها ثمانية أعضاء بالإضافة إليه هم: الملك هيرودس اكربيا رئيسًا - حيرام أبيود - موآب لافى - أدونيرام - جوهانان - أبدون أنتيبا - ابيرون - آبيا.
وأقسم كل عضو منهم قائلًا:"أنا فلان بن فلان اقسم بالله وبالتوراة وبشرفى بأننى حيث قد صرت عضوًا من التسعة الأعضاء المؤسسين جمعية القوة الخفية. أتعهد أن لا أخون إخوانى أعضاءها بشئ يضر بشخصيتهم ولا بكل ما يعود لمقررات الجمعية. أتعهد بأن أتبع مبادئها وأتم كل ما نقرره باتفاقنا نحن التسعة المؤسسين بكل دقة وطاعة وضبط وبكل غيرة وأمانة، وأتعهد أن أجتهد بتوفير عدد أعضائها. أتعهد بمناهضة كل من يتبع تعاليم الدجال يسوع ومحاربة رجاله حتى الموت ... الخ" [1] .
و هذا القَسَم يدل بكل وضوح على اعتقادهم الجازم بأن المسيح ما هو إلا دجال وعليهم محاربته بشتى الطرق، ثم تطورت الحركات الماسونية بعد ذلك حتى تغلغلت في العصر الحديث في شتى نواحى المجتمع بصور مختلفة متخفين تحت ستار زاهى الألوان يخدع البلهاء من الناس فأصبحوا لا يعترفون بقيم أو دين رغم تسترهم أحيانًا خلف شعار الدين والشعارات الخيرية مؤكدين قول القائل ليس قبيح إلا وظاهره أحسن من باطنه، ونسوق بعض ما ذكره المسيحىُّ لويس شيخوا من أشياء مخزية تفضح الماسونية وتعريها من مظاهرها الخداعة؛ فيقول"إن أراد الماسون أن ينظموا أحدًا في شيعتهم الماسونية فيصفونها لهم وصفًا شائعًا قائلين لهم إنها جمعية خيرية غايتها الترقى وان أعضائها إخوة يعيشون بالود والمساواة وان الماسونى وطنه المعمورة كلها فليس مكان في العالم إلا ويلقى إخوة يتسابقون في إكرامه ومساعدته لدى معرفته انه من شركتهم ... وإن عثروا على رجل يطلب رفاهية الحياة فيذكرون له أن في الماسونية مآدب متواترة ... و إن كان المقصود إدخالهم في الماسونية من أهل الصناعة والتجارة فيثبتون لهم أن الشركة الماسونية تفيدهم فى"
(1) نفسه ص 61.