1 -خريطة توضح المناطق التى انطلقت منها موجات الهجرة إلى بلاد الشام عبر العصور
وقد اتخذ هؤلاء الفينيقيون الذين ينحدرون من أصل كنعانى من تلك المدن حاضرة لبلادهم وكان تبعًا لذلك التقدم نحو المدينة القديمة أن يحاول الفينيقيون أن تكون لهم حياتهم الدينية الخاصة بهم فاتخذت كل مدينة من تلك المدن الفينيقية إلهًا خاصًا بها وكان إلههم الأكبر هو [مولوخ] الذى كان الفينيقيون يتقربون إليه بأطفالهم ويحرقونهم أحياء أمامه [1] . ويبدوا لى أن ذلك التصرف نابع من اتجاه كل البشر إلى التعلق بإله معين على سبيل التدين وإن كان هذا التدين في غير موقعه الصحيح إلا أنه تدين بشكل بدائى يُرجع وجود الحياة على الأرض إلى قوة فوق قوة البشر وهى قوة الآلهة التى تملك كل الوجود والتى لا يستطيع البشر أن يتصدى لها من أجل ذلك فيجب التضحية بأغلى الأشياء في الحياة بما فيها الأبناء إرضاء لتلك الآلهة.
(1) قصة الحضارة ص 315 بتصرف.