فحين استولى الفلسطينيون على تابوت العهد بعد انتصارهم على بنى إسرائيل وضعوه في بيت أصنامهم بمدينة [اشدود] فلما أصبحوا رأوا الأصنام قد نكست فأقاموها من جديد. ووضعوا تابوت العهد أمام كبير الأصنام. وفى اليوم التالى وجدوا أن كبير الأصنام قد تحطم تمامًا.
تكررت تلك الحادثة أكثر من مرة مما دفعهم إلى إخراج التابوت.
من المكان ووضعوه في ناحية أخرى من المدينة فأصيب أهل تلك الناحية بمرض قضى على الكثيرين منهم فأخرجوه إلى قرية أخرى فأصيبت تلك القرية بخسائر فادحة في أموالهم نتيجة لظهور نوع من القوارض التى سُلطت على ممتلكاتهم، بل قضت على كثير من الرجال أنفسهم وهم نيام فعلم الجميع أن تابوت بنى إسرائيل أصبح نقمة عليهم فأخرجوه من المدينة ودفنوه في الصحراء ليتخلصوا منه فكان من يقترب من مكانه يصاب بالقولنج فتشاور قادة الفلسطينيين في ذلك الأمر وفكروا في وسيلة للتخلص من ذلك التابوت نهائيًا وإخراجه من بين ظهرانيهم وأخبرتهم إحدى كاهناتهم أنهم سيصابون بالكوارث والمصائب ما دام ذلك التابوت بينهم فقرر الجميع إخراج ذلك التابوت نهائيًا من أراضيهم وإعادته إلى بنى إسرائيل، فحملوه على عربة خشبية يجرها ثوران وأطلقوهما جهة أراضى بنى إسرائيل فوكل الله بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما حتى أراضى بنى إسرائيل وعندما رأى بنوا إسرائيل تابوت العهد كبَّروا وحمدوا الله بعد أن رأوا بأنفسهم آية تملك شاؤل عليهم ليكون أول ملك لهم.
و بدأ شاؤل يعد جنوده لمهاجمة الفلسطينيين وجمع حوله جميع جنوده وأخبرهم أن معركتهم القادمة معركة حاسمة وعليهم طاعته وتنفيذ أوامره بكل دقة حتى يتم لهم النصر. ثم انطلق بهم إلى المعركة وفى الطريق أخبرهم بأنهم سيمرون على نهر وبالرغم من عطشهم عليهم ألا يشربوا منه إلا غرفة بأيديهم تُذهب عطشهم فقط دون أن ينكبوا على المياه، ومن يخالف ذلك الأمر فعليه بالعودة، فمن لا يطع أمر قائده في شربة ماء فلن يطيعه على القتال والموت. ولم ينفذ