فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 192

الفلسطينيين ووافق طالوت مضطرًا أمام إصرار داود وألبسوا داود لباس الحرب وهى ثياب ثقيلة لتحميه من الطعنات، لكن الفتى عجز عن السير بها فخلعها وأخذ مقلاعه الصغير الذى يجيد التصويب به وجمع بعض الحجارة الصغيرة ليواجه بتلك الأدوات البسيطة أشرس قائد للفلسطينيين.

توجه داود إلى جالوت ليقاتله فسخر منه جالوت فلا مجال للمقارنة، إنها مهزلة بمعنى الكلمة، صبى بمقلاع وبعض الحصوات يواجه قائد جيش لم يُرَ من هو افتك منه، منظر يثير الضحك!! ولكن الفتى أثبت نفسه وحسم الأمر حين وضع حجرًا في مقلاعه وصوب نحو جبهة جالوت فشج رأسه ونزف دمًا غزيرًا وأتبعه داود بحجر أخر وفقد جالوت توازنه وسقط على الأرض يصرخ من الألم فانتزع داود منه السيف وقطع به رأسه وانتهى الأمر تمامًا فقد خرَّ جبَّارُ الفلسطينيين صريعًا فكيف يكون حالهم هم، اضطربت صفوف الفلسطينيين بعد ما رأوا بأعينهم صبيًا يقتل قائد جيشهم، فما بالك برجالهم وتبدد جمعهم وفروا في كل اتجاه فهجم طالوت بجنوده عليهم ومزقهم شر ممزق.

و طار ذكر داود في الآفاق وأصبح الكل يتحدث عنه وما فعله بقائد جيش الفلسطينيين ولكن تلك الشهرة كانت تزعج شاؤل (طالوت) وتشعره باندحار ملكه وخاف أن ينتزع منه داود الملك فاخذ طالوت باستمالة داود إلى صفه فزوجه بابنته وعينه قائدًا للجيش.

و توالت انتصارات داود على نطاق واسع على عدة جبهات خارجية مع الأعداء وداخلية، فالشعب اصبح يعرف من هو داود وازداد حبهم له نظرًا لانتصاراته العسكرية التى توالت وطار ذكره بين قومه، وأخذت فكرة زوال الملك تراود شاؤل"طالوت"، فدبر الكثير من المؤامرات لقتله باءت بالفشل، ولما علم داود بعزم الملك على قتله فر هاربًا، فتدخل رجال الدولة وطالبوا الملك بالعفو عنه فوافق الملك ولكنه عزم على قتله بطريقة أخرى - فعندما عاد داود إلى بيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت